-
الإنجيل هو كالسيد المسيح، أي بصورته الالهيه والانسانية. وهذا يعني انه مكتوب
بلغة الانسان، مأخوذ من واقع التاريخ الانساني وله تأثيره على البشرية. فكانت
مبادرة الله لبيان عن نفسه وحبه للانسان من خلال ممارسة ومزاولة قوة كلمته
الالهية والسماوية التي تساعد الانسان لقبول الله في حياته.
-
الإنجيل خالي من أي خطاء او عيب وانه يقوم بدور الوسيط لمساعدة الانسان لفهم
حقيقة الله التي تجلت فقط للخلاص البشري.
-
الذي يتبع
المسيح ويقبل كلامه يتغير داخليا
ويكون في
صراع داخلي مع
قوانين المجتمع ومع نفسه ايضاً، أي تفكيره وتقييمه القديم للأمور. ولهذا السبب
قد يتطلب اتباع الرب يسوع الكثير من الجهد لمقاومة المجتمع والذات. كما قال
الرب يسوع المسيح باننا نكون في العالم ولكن لسنا من العالم.
-
ماهو تعليم
الكتاب المقدس عن الحلف (القسم)؟
-
مذكور في الموعظة على الجبل (متى 5 :33 ـ37 ).
-
الكتاب المقدس يفرق بين الحب الالهي والحب البشري وفي الوقت نفسه يجد علاقة
عميقة بينهما. الكتاب المقدس بأكمله عبارة عن رسالة حب للبشرية. "لأنه هكذا احب
الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد"...(يوحنا3 :16) و "اعطيكم وصية جديدة هي ان
تحبوا بعضكم بعض"... (يوحنا13 : 34 ).
-
الحياة
الجنسية هي ضمن خطة الله في الخلق ولكن قد تصبح هدف للخطية التي هي ضد إرادة
الله. البيئة الصالحة في أداء الحياة الجنسية يكون فقط ضمن إطار الحياة الزوجية
بين الرجل والمرأة. للكتاب المقدس نظرته الجدّية في الكثير من خطايا الزنى التي
تحصل باستخدام الجسد الذي هو "هيكل للروح القدس".
-
كلا.. ولكن هناك من لا يفرّق بين تعاليم الإنجيل وبين ثقافة وحضارة المجتمع
الذي ظهر الانجيل فيه.
-
لا يوصف الشرير في الكتاب المقدس بصورة جازمة سوى أنه يركز منذ بدايته حتى
نهايته على انه سقط عن مجموعة الملائكة بعد عصيانه لوصايا الله (اشعياء14 :12).
بعد ذلك يذكر الكتاب المقدس بأنه اصبح عدو الله وآخذاً أسماء وأشكال مختلفة
ومشئيته الشريرة هي في الإيقاع بالبشرية في شباك الخطيئة.
-
الإجابة عن الاسئلة الكثيرة للجنس والمعايشة الجنسية مذكورة سلفاً في السؤال عن
الحياة الجنسية. المعاشرة الجنسية هي هبة الله المصحوبة بالسعادة والبركة
المعطاة للجنس البشري. ولكن سوء استخدامها اوقع البشرية في الخطية، التي هي ضد
ارادة الله.
-
لذلك يتناول السيد المسيح لتلاميذه ماهية خطة الخالق في جعل الإنسان منذ البدء
ذكراً وانثى. في قوله "يترك الرجل اباه وامه ويتحد بزوجته، فيصير الاثنان جسداً
واحداً؟ فليس فيما بعد اثنين، بل جسد واحد، ما جمعه الله لا يفرقه انسان" (متى
19 :1 ـ11).
-
هذا الاتحاد بين الرجل والمرأة اصبح له مفاهيمه المختلفة في كل الاوقات
والمجتمعات. فنحن لا نستطيع ان نقول بان هذه المفاهيم في بعض المجتمعات هي اقرب
من غيرها لمفهوم الكتاب المقدس، لكن من الممكن القول بأن الزواج هو ذلك الترتيب
الخاص بالحب الذي يعطي قالب الحب الإبدي للرجل والمرأة الممكن تطويره وتعميقه.
-
يتسائل المرء عن المفاهيم المختلفة لوصف الجحيم في الكتاب المقدس. هذا السؤال
عميق وواسع ولا نستطيع الاجابة عنه فقط بالشرح في عدة أسطر. يتحدث الرب يسوع
مرات عديدة عن الجحيم ولكن لا نعلم كيف ومن سينتهئ به الأمر إلى هناك. في إحدى
المرات يسأل احد تلاميذه " ياسيد أقليل عدد الذين سيخلصون؟" ، ولكنه قال للجميع
"ابذلو الجهد للدخول من الباب الضيق" (لوقا 13 :23 ـ24 ). وبذكر الجحيم أراد
الرب أن نتجنبها وليس التفكير بنهاية المطاف فيها. المرء يستطيع فقط وباختصار
التذكير بأن كل الأقاويل والأساطير حول الجحيم هي بعيدة كل البعد عن خطة الله
في الخلاص "فهو يريد لجميع الناس ان يخلصوا" ( 1 تيموثاوس 2 :4 ). " عندما يتم
اخضاع كل شي للابن، فان الابن نفسه سيخضع للذي أخضع له كل شيء، لكي يكون الله
كل شيء وفي كل شيء" (15 :28 ). "لكي تنحني سجوداً لاسم يسوع كل ركبة سواء في
السماء أم على الارض أم تحت الارض" (فيلبي 2 :10 ). "وأن يصالح به كل شي مع
نفسه" (كولسي1 :20 ).
-
الفرق واضح بين العهدين، على سبيل المثال ان العهد القديم أكبر واقدم بثلاث
مرات من العهد الجديد. لكن انا اعتقد بانك تقصد الاختلاف بالمضمون والرسالة.
وفي هذا الشى لايوجد اختلاف كبير فكلا العهدين يتضمنون الوصف التاريخي، الفرق
هو بان العهد القديم يشمل 3000 سنة، بينما العهد الجديد يكتفي فقط بسرد أحداث
فترة 60 سنة منذ ولادة الرب يسوع (البشائر الاربعة) إلى وقت بولص في روما.
يحتوي ايضا العهد القديم الكثير من كتب الأنبياء التي تتناول مجيء المسيح الذي
تم وتحقق في العهد الجديد. الكتاب المقدس مجزء أو مقسم الى قسمين رئيسين، الأول
يتحدث عن شريعة الله وقوانينه وهذا ما نجده في الأسفار الخمسة الأولى (كتب
موسى). أما الجزء الثاني فيتحدث عن الكرازة (البشرى السارة) والتي تتضمن خلاص
البشرية بفداء الرب يسوع المسيح، انظر(يوحنا1 :17).
-
في موعظة الرب على الجبل (متى5: 17ـ20) يتحدث الرب عن العلاقة بين العهدين
ويقول: "لا تظنوا أني جئت لألغي الشريعة أو الأنبياء. ماجئت لألغي بل لأكمل. ثم
يكمل تعميقه في تفسير شريعة الله منطلقاً بطرح رسالته بتباين مع ما هو موجود في
العهد القديم "سمعتم انه قيل عين بعين وسن بسن، اما انا فاقول لكم لا تقاوموا
الشر بمثله. وسمعتم انه قيل. تحب قريبك وتبغض عدوك. اما انا اقول احبوا اعداءكم
وباركوا لاعينيكم واحسنوا معاملة الذين يبغضونكم." انظر( متى5 :21 ـ48 ).
-
في الحقيقة لا يوجد تناقض بين العهدين، وانما خطة الله منذ البدء هي خلاص
البشرية الذي تم بمجيء المسيح وموته على الصليب من اجل خطاينا في العهد الجديد
إنطلاقاً من قوانين وشرائع العهد القديم.
-
انك تتساءل اذا كان باستطاعتنا العيش حسب كلام الرب يسوع في (متى5: 39 ) من
لطمك على خدك الايمن فادر له الاخر وهل هناك حد للمسامحة في معاملة الاخرين
لنا. لكي نفهم هذه الحقيقة علينا ان نرى كيف عاش المسيح والشي المهم الذي قصده
السيد المسيح، هو اننا لا ندع الشر يغلبنا بل نغلب الشر بالخير في (روما12 :21
). وهذا الذي بعينه عاشه المسيح بشكل واضح عند تسليمه ومحاكمته في (متى26 :67
ـ68). فبصقوا في وجهه وضربوه قائلين "تنبأ لنا ايها المسيح من ضربك". وعند
الصليب حين قال في "ياابي، اغفرلهم، لانهم لايدرون ما يفعلون" (لوقا23 :34 ).
لقد عاش الرب كما علمنا ولكن من الذي له المقدرة على عمل ذلك. فهذا التعليم هو
بعينه في الموعظة على الجبل عندما قال الرب "احبوا اعداءكم وباركوا لاعنيكم
واحسنوا معاملة الذين يسيئون اليكم ويضطهدونكم" (متى5 :44). فكما فعل الرب يسوع
ليظهر مقدار حبه لنا الذي لاحدود له هكذا وجب ان يكون تعاملنا مع الآخر رغم
صعوبة فهم الآخر بالنسبة لعقولنا البشرية.
-
مريم كانت مع الرسل مجتمعة في يوم الخمسين يوم قبول الروح القدس (اعمال الرسل1
:14). ومريم كانت تداوم على الصلاة بقلب واحد مع التلاميذ في اورشليم وحسب
(يوحنا19 :26 ـ27 ) "فلما رأى يسوع أمه، والتلميذ الذي كان يحبه واقفاً بالقرب
منها. قال لأمه ايتها المرأة هذا ابنك ثم قال للتلميذ هذه أمك. ومنذ ذلك الحين
أخذها التلميذ الى بيته. اما يوسف فكان أكبر سناً من مريم وقد توفي بالتأكيد
قبل موت الرب يسوع والا فما كان ليسوع ان يترك امه أمانة عند يوحنا. يذكر تقليد
قديم بان يوحنا بعد قبوله االروح القدس، انتقل لمدينة افسس التي هي تركيا
الحالية. وأنه الوحيد من بين التلاميذ الذي لم يستشهد انظر (يوحنا23 :20 ـ21).
وهكذا يتبين بانه أخذ مريم عنده وعاشت في افسس هي ايضا حتى مماتها. وبالقرب من
مدينة افسس نستطيع ان نزور المنزل الحجري الذي عاشت فيه مريم والذي يعود طرازه
الى عصر المسيح.
-
للإجابة على هذا السؤال يجب قراءة الأناجيل الأربعة حيث يوجد الكثير من الأحداث
عن حديث المسيح مع بعض النساء أو عن إيمانهم ومنهم نذكر في(لوقا7) المرأة
الخاطئة في بيت سمعان التي غُفرت خطاياها الكثيرة لانها أحبت كثيراً، الحديث مع
المرأة السامرية عند بئر الماء في (يوحنا4)، الزانية التي لم تُحاكم على فعلتها
في (يوحنا 8)، مريم ومرتا اللتان استقبلا المسيح في بيتهن في (لوقا 15)، وهي
مرتا نفسها التي سمعت قول المسيح عندما قال "أنا هو القيامة والحياة"
في(يوحنا11). أما في (يوحنا 4 :27) فيركز الإنجيل على موقف يسوع الغير متوقع
"دهشوا لما رأوه يحادث امرأة" كما يذكر الإنجيل بأن النساء كنا من اتباع يسوع
المخلصين والمؤمنين وقد كُنّ وحدهن الباقيات عند الصليب حين كان أغلب التلاميذ
قد هربوا. والنساء كُنّ من الأوائل الذين رأوا القبر فارغاً.
-
يتضح هنا أن المسيح يساوي الرجل بالمرأة فيما يخص القيمة الإنسانية، ولم يفرق
بينهما، إلا فيما يخص توزيع المهام التبشيرية، حيث أن يسوع لم يختر النساء كرسل
للتبشير لمعرفته المسبقة بأن هذا لم يكن ليلقى تأييداً.
-
انت بالتاكيد قرأت عن الموعظة على الجبل (متى 5 :25 ـ30)، فاذا كانت عينك
اليِمن فخا لك، فاقلعها وارمها عنك، وان كانت يدك اليمن فخا لك، فاقطعها وارمها
عنك. والمقصود من الموعضة ليس معناها الحرفي كما يظن البعض. على سبيل المثال
كان شاب في مقبل العمر قد فقد جزء من قدمه بسبب إصابته بمرض السرطان، وكان
امامه خيار واحد وهو العيش بقدم اصطناعي ففعل ذلك. بالطبع قد لا يكون سهلا
التضحية باي جزء من أجزاء الجسم ولكن قد يكون هذا الخيار الأنسب امام مشاكل
الحياة الصعبة، وهنا يقصد بأن الشاب استطاع انقاذ جسده من الفناء كما يريد الرب
انقاذ حياتنا الروحية من الفناء في الابدية، والمثل الذي اعطاه كان يقصد به بان
العين او اليد قد يكونا السبب في السقوط في الخطيئة عن طريق الشهوة او السرقة،
وكي يحاول المرء إنقاذ النفس من موت الخطيئة وجب تهذيب تلك العين أو تلك اليد
كي لا تعاود فعل الخطيئة وبهذا يكون هذا العضو أو ذاك قد قلع أو بتر رمزياً
ليحى الجسد بأكمله أي هيكل الروح القدس. لنعود الى الوصية الاولى من وصايا الرب
بان لا يكون لنا اله غيره فعند سقوطنا في التجربة نحول النظر عن الله، فيكون
المال او الشهوة الاله الاول في حياتنا. وهذا الذي لا يريد سيدنا الوقوع فيه.
-
آبا كما أعرف، وهذة كلمة آرامية وتعني أب، والمسيح استعمل هذة الكلمة عندما كان
يصلي الى آباه. وهذا ليس اسماً وانما تعبير عن الآب. الاسم الوحيد لالله في
العهد الجديد هو يسوع المسيح. هو الاله والقريب للآب في (يوحنا1 :18) "ما من
أحد رأى الله قط. ولكن الابن الوحيد الذي في حضن الآب هو الذي كشف عنه". لقد
أخذ الاب اسم الابن فقط عندما تجسد وصار انسانا لكي نفرقه عن الله الآب وهذا لا
يعني بانه أصبح شخص ثانٍ وانما الاثنان في واحد إلى الأبد. يسوع المسيح دعى
الله الآب لانه الآب وهو خالق الكل وهذا ليس اسماً وانما تعبيراً.
-
السؤال مهم جداً. فالصلاة لها دورها الكبير في الشفاء إن كان المرض مستعصياً أو
بسيطاً. وكانت لي الخبرة الشخصية في هذا الموضوع حيث في أحيان كثيرة كنّا نصلي
عوض المريض وتكون الصلاة غير مسموعة. وهذا يتطلب التأمل الجدّي والعميق الذي قد
يؤدي في نهاية المطاف إلى التساءل إن كان المريض غير مؤمن ولا يستحق الشفاء؟ أو
أنه قد أخطأ في حياته، وهذا هو عقابه في أن يتألم؟ وإلى ما شابه من هذا النوع
من الاسئلة. ولكن في الحقيقة نحن لا نملك الجواب لكل شيء، فقط الآب هو من له
المشيئة، والقادر على الإجابة عن مثل هكذا تساؤلات بطريقته وسلطته وحبه الكبير
لنا وبنظرته التي هي دوماً تكون أعمق للأمور مقارنة بنظرتنا السطحية وبهذا لا
نعني بان الله هو واهب المرض وانما يسمح به فقط لكي نقتني منه درساً او نتقدس
من خلال هذة التجربة الصعبة. حيث أينما يكون الألم كبيراً وعميق يكون قرب الله
إلينا أعمق وأكبر.
-
ولخلاصة ما أوردناه نقول أنه عند إصابة أحدنا بمرض ما، واجبنا الأول هو الصلاة
الى الله لشفاء المريض. وإن لم يكن لنا ذلك، نعلم بأنه درس لنا وأننا نتألم
لأجل الآخر (كولسي1 :24).
-
كمسيحيين
يجب أن لا نؤمن بالقضاء والقدر، لانه اذا سلمنا حياتنا للقضاء والقدر بهذا لا
نستطيع التحكم
بأصغر الأمور في حياتنا وهذا يجعل الحياة بدون معنى.
-
كانت تعيش بقربنا إحدى الجارات التي كانت تدع ابنها الصغير يلعب في طريق تزدحم
فيه حركة مرور السيارات وكنا دائماً نحن الجيران نحذرها من ان تدع الطفل يلعب
بدون حذر، وكانت إجابة المرأة "اذا كان مقدر ان يحدث شى فسوف يحدث وانا لا
استطيع ان امنع ذلك". وهذا الجواب يؤكد انها كانت تومن بالقضاء والقدر. وانا
واثق بانه ليس هناك الكثير ممن يتفقون مع المرأة. فنحن في المسيحية نؤمن بان
الله الآن له السلطة على حياتنا وهو برغم ذلك لا يجبرنا على شىء وانما يترك
الخيار امامنا في أن نختار الافضل في حياتنا عن طريق الصلاة اليه وطلب المعرفة
منه.
-
سعيد بهذا السؤال لانه يعطينا الأمل الكبير الذي اعطانا اياه السيد المسيح من
خلال قيامته من الأموات والعيش مع الآب في الحياة الابدية.
-
ماذا يقول الكتاب المقدس عن هذا الشىء؟
-
القيامة هي التحول. تحول الى اجساد جديدة. هكذا مكتوب عن المسيح، عند قيامته من
الاموات أخذ جسداً جديداً مغاير للذي كان له، حيث استطاع الدخول بينما الأبواب
مغلقة والظهور والاختفاء عن التلاميذ متى شاء. ونفس الجسد نتخذ لاجسادنا لانه
مكتوب في (يوحنا الاولى3 :2) بانه نأخذ جسدنا كجسد المسيح. والرسول بولس يتحدث
عن القيامة والتحول في (كورنثوس الاولى 15). هكذا الحال فبقيامة الأموات يُزرع
الجسد مُنحلا. ويُقام غير مُنحل، يُزرع مهانا ويُقام ممجداً، يُزرع ضعيفاً
ويُقام قوياً... فهل نستطيع أن نقول بان الكل يكونون شبابا؟
-
هذا يكون فقط ضمن تفكيرنا البشري المحدود، الحياة الأبدية هي أعمق من أنه
نستطيع التفكير فيها ونقارنها بالحياة الدنيوية والعيش فيها من عام الى عام. في
السماء نكون كملائكة (مرقس12 :25) والأب قد جهزّ وحضرّ المكان المناسب