سؤال وجواب

تاريخ

لاهوت

روحانيات

الرئيسية

إن المسيحية إنما إنتشرت في العالم على يد الرسل الإثني عشر وتلاميذ المسيح الإثنين والسبعين. فإنهم بعد حلول الروح القدس...

 

قصص وحكايات

إقرأ الكتاب المقدس في عام

إنجيل الأسبوع

تحميل

روابط

اتصل بنا

 

ممتلكاتك ليست ملكك، لا تسرقها!

 

القديس يوحنا الذهبي الفم

   

 

 

هذه أيضاً سرقة بالفعل، أن لا تشرك الآخرين في ممتلكاتك عندما لا نظهر الرحمة نُعاقب تماماً مثل الذين يسرقون، ذلك ان اموالنا هي ملك للرب، مهما كانت الوسيلة التي جمعناها بها، واذا نحن اعطيناها للمحتاج سوف تزداد خيراتنا بكثرة، وهذا هو السبب الذي من اجله سمح الله بأن تنال أكثر: لكي لا تضيع أموالك علي العاهرات والسُكر والاطعمة الشهية والملابس الغالية الثمن وكل باقي انواع التراخي والكسل، انما لكي توزعها علي المحتاجين فقد نلتم أكثر من الآخرين، ولكنكم لم تنالوا ذلك للصرف علي انفسكم، انما لكي تصيروا وكلاء أمناء لدي الآخرين أيضاً...

اذا أردت ان تُظهر الرقة واللطف، لا يجب ان تستفسر عن حياة الانسان الذي أمامك، انما فقط اعطه حاجته وخفف من فقره، الرجل الفقير له مطلب واحد فقط: ان تسد عوزه، فلا تطلب منه أكثر من ذلك ! بل وحتي لو كان أشر الناس جميعاً ولكنه يفتقر الي الغذاء الضروري أعطه ما يسد جوعه، المسيح ايضا أوصانا أن نفعل ذلك عندما قال: "لِكَيْ تَكُونُوا أَبْنَاءَ أَبِيكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ، فَإِنَّهُ يُشْرِقُ شَمْسَهُ عَلَى الأَشْرَارِ وَالصَّالِحِينَ، وَيُمْطِرُ عَلَى الأَبْرَارِ وَالظَّالِمِينَ" (متى 5: 45).

ان المتصدق هو ميناء للمحتاجين، ميناء لكل من انكسرت بهم السفينة، يشبع جوعهم ما اذا كانوا اشرارا او صالحين او مهما كانوا، فطالما كانوا في خطر فان الميناء يحميهم تحت مظلته. هكذا انتم ايضاً، عندما ترون علي الارض انساناً انكسرت به سفينة الفقر لا تدينوه ولا تطلبوا بيانات عن حياته انما حرروه من مصيبته. لماذا تتسببون في المشاكل لانفسكم؟ الله اعفاكم من كل فضول استفسار. كم يكون تذمرنا اذا طلب الله اولاً ان نفحص حياة كل انسان بتدقيق، وان نتدخل في تصرفاته وأعماله، ثم بعد ذلك فقط نعطيه الصدقة ؟ الا ان الله أعفانا من كل هذا القلق والانزعاج. فلماذا تجلبون علي أنفسكم هموماً اضافية لا داعي لها؟ القاضي شئ، والمتصدق شئ آخر. ان الاحسان سُمي كذلك لاننا نقدمه حتي لغير المستحقين .

فنحن لا نقدم الاحسان لصفات الرجل انما للرجل ذاته. ونحن لا نظهر نحوه الرحمة بسبب فضيلته وانما بسبب مصيبته، وذلك لكي ننال نحن ايضاً من السيد الرب عظيم رحمته، ولكي نتمتع نحن ايضاً رغم عدم استحقاقنا باحسانات الرب. فاذا كنا سوف نفحص ونحقق في استحقاق العبد رفيقنا ونسأل بتدقيق فسوف يعمل الرب معنا نفس الشئ، اذا طلبنا بيانات من العبيد رفقائنا سوف نخسر نحن انفسنا الاحسان الآتي من فوق .

اننا عندما لا نشرك الفقراء في اموالنا فهذا معناه اننا نسرقهم أشقي الناس جميعاً هو من يعيش في رخاء ولا يشرك أحد معه في خيراته!

 

 
 

Copyright  www.karozota.com

 
  
 

English