سؤال وجواب

تاريخ

لاهوت

روحانيات

الرئيسية

إن المسيحية إنما إنتشرت في العالم على يد الرسل الإثني عشر وتلاميذ المسيح الإثنين والسبعين. فإنهم بعد حلول الروح القدس...

 

قصص وحكايات

إقرأ الكتاب المقدس في عام

إنجيل الأسبوع

تحميل

روابط

اتصل بنا

 

أبانا الذي في السموات... لتتقدس كنيستك!

 

الأب يوخنا ياقو

   

 

الكنيسة... كينونة الخلاص وحقيقة الفداء الإلهي.

الكنيسة... سراج الطريق وينبوع كلمة الحياة الذي لا ينضب.

الكنيسة... مرضعة الأجيال اللبن العقلي العديم الغش.

الكنيسة... بلسم الهموم ومرهم الأحزان، ملجأ الفقراء وحصن المساكين.

الكنيسة... أنت من هي إناء ملء محبة المسيح الذي يسكب بروحه القدوس لكل المحتاجين والمتعبين وثقيلي الأحمال.

أسسك المسيح على صخرة تقديم إعتراف أبناءك بإيمانهم، ودعم جدرانك بصلابة بدمه الزكيّ. وضع جسده حجر زاوية لتقف قلعة إيمانك في وجه أبواب الهاوية، وتكون النصرة والغلبة من نصيبك. يا من ضم الرب إلى حضنك كل من أراد الخلاص وآمن بالملكوت وتعمد باسم يسوعك. سلمك المسيح المفاتيح لتكون مفاتيح فرصة الإتيان بالناس إلى ملكوت السموات بتقديم رسالة الخلاص بكلمة اللـه، لا كما ظن أجيركِ بأنهم يقبضون على مفاتيح الملكوت وحاولوا أن يمنعوا البعض من الدخول إليه، فمن له الجرأة ليفتح أو يقفل ملكوت السموات أمام الآخرين، فأبوابك هي كأبواب الملكوت، عليها أن تكون مفتوحة على سعتها لكل الذين يؤمنون بالمسيح ويطيعون كلمته. صحيحة وسليمة بالمحبة سلـّمك يسوع إلى تلاميذه، لتنمي على الدوام، هل ما زلت مكانا يجذب الآخرين إلى مسيحك؟ وهل بابك ما زال المدخل المفضل لدى الناس كي يجتازوا من خلاله إلى هيكل العبادة الحقيقي؟ هل ترتسم على وجنتك بسمة الحنان والاشتياق لمن ضل طريقه بعيدًا عنك؟ هل تلحق قراراتك إرشاد اللـه وتكون مبنية على التمييز حسب كلمته في حل نزاعاتك، هل ما زلت محكمة استئناف بين أبناءك ومؤمنيك؟

أنت بيت بناه الرب، فهل بنائيك باطلا يتعبون؟ مدينة شيّدك، فهل باطلا الحراس يسهرون؟ هل يحترز لأنفسهم أساقفتك الذين أقامهم الروح القدس ليرعوك كنيسة للـه التي اقتناها بدم ابنه الوحيد؟ لست بناءًا ولا حجرًا، لست زجاجًا ولا مرمرًا، بل جماعة يحيا روح اللـه فيهم، ويعلن ذاته من خلالهم، فيرى العالم أن اللـه محبة وأن المسيح رب عندما تحيين في توافق وانسجام. أنت هيئة الخلاص بهامتك المسيح، بل أنت جسده ملء الذي يملأ الكل في الكل (أف 1: 23). صمم اللـه أفكارك لتكون كأفكاره وطرقك كطرقه، فليتك تثبتين في حفظ فرائضه. هل تعمل أعضاءك معًا كما تقوم اعضاء الجسم بوظائفها بتوجيه المخ، أم في شرود وشرذمة ولا سيادة. لقد وضع فيك اللـه أناسًا كانوا رسلا وأنبياء ومعلمين وقوات ومواهب شفاء ومواهب لأجل البنيان، هل تبقى موضع يضع الابن رأسه على صدرك؟

لقد فرحت سابقا مع الفارحين وبكيت مع الباكين، لقد صليت لأجل بطرس صلاة لجاجة لنعلم أن صلاتك تغير المواقف والأحداث، فقد صليت بثقة وأديتها بجدية وحرارة فما هو جل اهتمامك اليوم؟ أعلميني

هل يغذوا قادتك المؤمنين الذين تحت رعايتهم بتعليمهم كلمة اللـه؟ وهل يرعونهم بأن يكونوا مثالا لمحبته، هل يجسدوا الحق الإلهي في حياتهم ويتكلموا عنه ويعيشوه؟ هل ينتظرون سيدهم متى يرجع من العرس ليفتحوا له للوقت، أم لأنه أبطئ لطول أناته فلا يعلموا كيف يجب ان يتصرفوا فيك أنت كنيسة اللـه الحيّ عمود الحق وقاعدته. هل يصلوا ويدهنوا المرضى بزيت باسم الرب عندما يُدعون؟ أم أضحت أبوتهم فيك لا تتعدى وظيفة الأجير الذي لا يهمه ما يلحق برعيته؟

لقد شملك الرب بمحبته ورأفته، وكرّس حياته بتقديمها قربان لفداءك، وضع عنايتك وسعادتك في الدرجة الأولى، كي يحضّرك لنفسه كنيسة مجيدة لا دنس فيها ولا غضن أو شيء من مثل ذلك بل تكوني مقدسة وبلا عيب (أف 5: 27)، مشددًا عوارض أبوابك ومباركاً أبناءك داخلك. أحلفك بكل إيمانك: هل ما زلت تغضعين لرجلك؟

ممن تخافي؟ فإن اجتزت في المياه هو معك وفي الأنهار فلا تغمرك، إذا مشيت في النار فلا تلدع واللهيب لا يحرقك (اش 43: 2)، اجمعي أولادك كما تجمع الدجاجة فراخها تحت جناحيها، إمنحيهم الدفء والطمأنينة في حياتهم، فالأشرار يعرفون أن يعطوا أولادهم عطايا جيدة، فكم بالحري عليك أن تهبي الخيرات للذين يسألونك. استفيقي من غفوتك، قومي استنيري فقد جاء نورك ومجد الرب اشرق عليك. توقي إلى تحقيق مواعيد الرب بصبر وثقة، فبهذا قد نسج كل خيوط حياتك بحسب خطته.

جاء بك اللـه لتتقدسي باسمه وتفرحي وتمجدي صليب ابنه ليكون المحرقة والذبيحة الوحيدة المقبولة على مذبحه، لأنك بيته وبيته بيت صلاة يُدعى لكل الشعوب (اش 56: 7). فلست محكمة في أمور هذه الحياة، ولا منبرًا للإنشقاقات والنزاعات، ولا متجرًا لبيع الكلام البذيء والاستهانة. كوني وليمة للوحدة والمحبة اللتين يجب أن تتميزا بك، كوني احتفال فصح بذكرى النجاة من عبودية الخطية بموت المسيح، فعشاءك هو حقيقة شركة المسيح بجسده ودمه. إناءك هو ملء المحبة والرجاء والإيمان، فلا تنضحي بما احتويته منذ جلوسك تحت أقدام الصليب في الجلجثة، واحفظيه داخلك لتسكبي منه روح خلاص لكل البشر. لا تتجنبي الألم في سبيل توصيل إنجيل المسيح إلى أبناءك، فعندما تتألمين، يتألم المسيح معك، ولكن ثقي إنه ألم يمكن احتماله بفرح لأنه يغير حياة الناس ويأتي بهم إلى ملكوت اللـه. وطوبى لك إذا جاء عريسك ليجدك ساهرة لتخرجين للقاءه.

 
 

Copyright  www.karozota.com

 
  
 

English