SV الرئيسية تاريــخ لاهــوت   نشاطات أخبار سؤال وجواب  

تعازي وأحزان

شارك الآخرين أفراحك

إن الديانة النصرانية إنما إنتشرت في العالم على يد الرسل الإثني عشر وتلاميذ المسيح الإثنين والسبعين. فإنهم بعد حلول الروح القدس...

إقرأ المزيد عن الكنيسة

إنجيل الاسبوع

 

سؤال الشهر

 

مــيــديا

 

تـــقـــويــم

 

مــشــاركات

 

أرشيف

 

تـــحــميل

 

روابــــط

 

إتصل بـــنـــا

 

وصية

 جديدة انا اعطيكم ان تحبوا بعضكم بعضا. كما احببتكم انا تحبون انتم ايضا بعضكم بعضا.

 

سلسلة دراسات في العهد الجديد ج2

(الأب سركون ايشو)

 

فلسطين في زمن المسيح

 من المهم ان نكون على علم بالبيئة الفلسطينية في زمن سيدنا المسيح لذا وفي هذا الجزء سنتناول الاوضاع الجغرافية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية في فلسطين.

اولا: جغرافية فلسطين

ان نظرة الى خارطة فلسطين في زمن المسيح ترينا بوضوح مسرح احداث حياة المسيح بدءا بطفولته وسني حياته الاولى في الناصرة ومن ثم متجولا قرابة ثلاثة سنوات ما بين الجليل والسامرة واليهودية وقد تجاوزها احيانا الى المدن العشر شرق الاردن ، والى نواحي صور وصيدا على الساحل الفينيقي.

ويمكننا على الخريطة ان نتابع ابرز المواقع التي مر بها يسوع بدءا بالجليل وقانا ونائين وكوزين وبيت عنيا على طرفي بحيرة طبرية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وتعكس الخارطة تجول المسيح في نواحي قيصرية فيلبس(الجولان) وصور وصيدا ومدينة بيرية التي كان اليهود يسلكون طريقها لدى صعودهم الى اليهودية لتجنب المرور بالسامرة التي يتحاشون الاختلاط باهلها.

ثانيا: الحالة السياسية

عام 1000 ق.م جعل داود اورشليم عاصمة له مجمّعا كلمة الامة حوله ووحد بين الاسباط الـ 12 ثم جاء من بعده سليمان (972-933 ق.م) اتسم عهده بالمجد والعزة وبنى هيكل اورشليم ، بعد وفاة سليمان انقسمت المملكة الى شطرين مملكة الشمال (السامرة) ومملكة الجنوب(اليهودية)، وتعاقب عليها الملوك ومرت بمحن كثيرة لعب فيها الانبياء دورا هاما ففي الشمال كان ايليا وايليشع و عاموس و هوشع ، وفي الجنوب كان ايشعيا ، ايرميا، حبقوق، حزقيال، وصفنيا.

وفي العام 720-722 ق.م سقطت السامرة على ايدي الامبراطورية الاشورية.

وتعاقب الملوك على الجنوب من نسل داود حتى عام 587 ق.م حيث سقطت بايدي البابليون وكان الجلاء الى بابل ومحنته التي كانت منطلقا لانبياء الجلاء منهم حزقيا حجاي ملاخي زكريا.

في العام 539 ق.م سقطت بابل على يد قورش الفارسي الذي سمح لليهود بالعودة الى اورشليم عام 538 ق.م ، واعيد بناء الهيكل عام 520-515 ق.م (في هذه الفترة تميز عزرا ونحميا بدور مهم في توحيد الصف).

في العام 332 ق.م  اصبحت فلسطين تحت سيطرة الاسكندر المقدوني ومن بعده السلوقيين عام 198 ق.م.

ومن اسوأ الحكام الذين الذي مروا  هو انطيخس الخامس ابيفانوس الذي منع العبادة في الهيكل عام (175-164 ق.م) هذا ادى الى ثورة الاتقياء الحسيديم بقيادة المكابيين لتطهير الهيكل(164 ق.م).

في العام 142-63 ق.م كانت فترة استقلال جزئي تحت سلطة الحشمينيين.

في العام 63 ق.م الميلاد دخل روما المنطقة على يد بمبيوس.

وفي تلك الفترة تولى هيرودس الحكم على المنطقة من العام 38-4 ق.م.

وفي زمن كاليغولا حصل اغريبا الاول حفيد هيرودس الكبير من ابنه ارستوبولس حصل على لقب الملك عام 37 م، ومن ثم  ابنه اغريبا الثاني اعلن ملكا عام 53 م (حضر بولص في حضرته للدفاع عن نفسه).

وفي زمن العصيان عين نيرون فسبيانس لغرض الامن على فلسطين وفي العام 69م اصبح نيرون امبراطورا فأوعر لابنه طيطس بحصار اورشليم عام 70 م.

ثالثا:الحالة الاقتصادية

تتميز فلسطين بأراضيها الخصبة والسهول والسواحل الممتدة من الشمال الى الجنوب ،و على طول السهل الساحلي فضلا عن الاراضي الزراعية على طرفي نهر الاردن.

وتشتهر بالكروم والزيتون ،وكما كانت تصدر الزيت و التين والبلسمالى سوريا ومصر وروما .

و اشتهر بصيد الاسماك لطول سواحلها ووجود الاماكن الغنية بالسمك.

واشتهرت فلسطين في قطاعات الصناعة منها البناء الذي كان في المقدمة والصناعات اليدوية، لذا نشطت الحركة التجارية في المنطقة كأستيراد الاخشاب والحديد والنحاس والاطياب.

 ابعا:الحالة الاجتماعية

كانت فلسطين ارضا تدر لبنا عسلا كما وكان من المفروض ان يعيش اهلها في بحبوحة و ترف لولا الضرائب التي اثقلت كاهلهم ولولا الاستغلال الذي كانت تمارسه الطبقة الحاكمة وفي مقدمتهم الملك وحاشيته من الكهنة و التجار و الملاكين و المزارعين وجباة الضرائب.

وبأزاء هذة الطبقة المترقة تنتصب الطبقة الوسطى التي تتمثل في الحرفيينو كهنة القرى ويقترب المزارعين الصغار من طبقة الفقراء بسسب الديون التي اثقلت كاهلهموترتفع نسبة الفقر بين العمال و العاطلين والبرص.

وهنا نورد بعض الفئات الاجتماعية:

الكهنة

كان هناك نوعان من الكهنة

ا- كهنة اورشليم ويؤلفون مع رئيسهم رئيس الكهنة طبقة ارستقراطية تنعم بأمتيازات وثعيش في رخاء.

ب- كهنة القرى وكان يبلغ عددهم حوالي 7200 كاهن وكانوا يقاسمون الشعب عيشته الفقيرة.

وكان منصب رئيس الكهنة او عظيم الاحبار يعطي صاحبه المسؤولية عن الشريعة والهيكل والمجلس وكان له وحده حق الدخول الى قدس الاقداس مرة في السنة، كما كان تعيينه في البداية مدى الحياة ، الا ان الملوك اليهود ومن بعدهم السلطة الرومانية اخذوا حق تعيينه وخلعه على هواهم لذا كان من مصلحة الكاهن ارضاء اهواء الحكام ولا سيما ان المنصب يدر اموالا طائلة اذ كان له حصة من الذبائح والتقدمات.

في زمن يسوع تولى حنان رئاسة الكهنوت (6-15م) ثم تولاها من بعده صهره قيافا (18-36م).

اما كهنة القرى فقد كانوا 24 فرقة يمارسون وظيفتهم في الهيكل بالتناوب اسبوعا في سنة وفي مواسم الحج الثلاثة الكبرى، وكانوا يمنحون الحق في تقديم الذبائح في عمر معين، كما كانت تقدمة البخور تناط اليهم بالقرى(لو 1:5-9) وكان بعضهم كتبة بينما الاخرون كانوا من الفريسيين.

اما فئة اللاويين الذين هم في عداد الكهنة ولكنهم لايتمتعون بسلطة عدا وظائف ثانوية مرة في السنة كاعداد الذبائح وجباية العشور للهيكل و الترتيل وكان عددهم حوالي 9600 منقسمون على 24 فرقة.

 الشيوخ

لاينتمون الى طبقة الكهنوت الا انهم اصحاب مناصب رفيعة ويمثلون فئات المجتمع في مجلس اليهود الاعلى(السنهدريم)، ولهم كلمتهم في الشؤون المدنية والدينية ، و لما كانوا غالبا من الاغنياء (تجار وكبار المزارعين)،كانت صلاتهم وثيقة بعظماء الكهنة والرومان وكان لهم ثقلهم في القرارت.

الكتبة او معلموا الشريعة:

كانوا شبه موظفين في ايام الملكية في اسرائيل ، وكانوا في عداد الحكماء وبحكم ثقافتهم وفي ظل غياب الانبياء في القرون الاخيرة كانوا ضمير الشعب وعقله. فهم العارفون بالشريعة ولهم حق التعليم والتوجيه والفتوى انهم بمثابة اللاهوتيين والفقهاء وان كان البعض منهم من الكهنة الا ان معظمهم من العلمانيين من الطبقة الوسطى ان لم نقل الفقيرة ومنهم كملائيل معلم بولس.

العشارون:

هي فئة كانت تعمل لصالح رؤساء الجباة، فكانوا يجبون الضرائب لسلطات الاحتلال الروماني بالرغم من كونهم يهودا، لذا كان الشعب يحتقرهم لتواطئهم مع الرومان ولاساليب الظلم والابتزاز والجشع التي اتبعوها للجباية.

الحالة الدينية:

لقد كان للمراحل والحروب التي مرت بها فلسطين والصراعات والسياسية والدينية اثرها الكبير في نشوء مذاهب وشيع وحركات داخل الدين اليهودي .

الفئات الدينية

الحسيديم (اهل الورع):

هم يهود اتقياء همهم بقاء الامة ونموها الروحي بوجه الانحرافات التي يتعرض لها الايمان القويم. لقد كانوا في البداية من انصار المكاببين ضد السلوقيين، كما كانوا اصل نشوء التيار الفريسي .

يقول المؤرخ اليهودي يوسيفوس انهم انقسموا حوالي سنة 150 ق.م الى فريسيين واسينيين.

 الفريسيون

هم نخبة من اليهود الاتقياء من الحسيديم من قرن 2 ق.م ، يسعون الى تنشيط القيم الروحية بالرغم من كونهم علمانيين وكانوا يوجهون انتقادات، ابتعدوا عن روح الشريعة وراحوا يسلكون سلوكا يتنافى مع القيم اليهودية، انه اشبه بحزب ديني منفصل ولعل كلمة فريسي بالارامي تعني المنفصل.

انهم حزب يعيش الشريعة بكل حرفية لكن نقطة ضعفهم كانت تكمن في اعتقادهم الخاطئ بأن التقوى والايمان هي حصر عليهم واحتقارهم كل الذين يبدون خطأة في نظرهم.

لم يكن يتجاوز عددهم الــ 6000 وقد كان لهم مع يسوع مواقف عدة وسيلومهم يسوع على ادعائهم.

على الرغم من وجود نخبة بينهم  (كملائيل و بولس الرسول و نيقوديموس).

 الاسينيون/جماعة قمران:

مع اكتشاف مخطوطات البحر الميت ازدادت معرفتنا بالاسينيين ، وان كان لايصح ان نجعل تطابقا بينهم وبين جماعة قمران الذين هم جماعة رهبانية انشأت سنة 100 ق.م .

لقد كانوا يمثلون مفترق الطرق بين الفريسيين والغيارى وقد انشأوا على يد معلم البر، انهم يمثلون ابناء النور ويجب ان يحاربوا الشر والظلام، لقد كانت عقيدتهم مبنية على مبدء التضاد بين قوتين.

الصدوقيين:

كثيرا ما يقترن اسم الصدوقيين باسم الفريسيين ولكن شتان مابين هؤلاء واولئك فالفريسيين علمانيين والصدوقيين من كبار الكهنة وينتمون الى الطبقة الارستقراطية وكان هناك اختلاف على الاصعدة اللاهوتية والاجتهادات ، لقد اشرفوا على الهيكل وكانوا عملاء للسلطة الحاكمة المحتلة كي يحافظوا على امتيازاتهم بأي ثمن وهكذا كانوا يمثلون حزب المحافظين على النظام مما ادى الى نشوب خلاف بينهم وبين الفريسيين.

ب -الحركات:

1-المعمدانية :

في اعقاب تطهير الهيكل من قبل يهوذا المكابي سنة 164ق.م ظهر تيار معمذاني يهدف الى اذكاء روح التوبة في الشعب بعد ان ادركوا انها السبيل الوحيد لارضاء الله واستمطار رحمته ، وهكذا انطلقت حركة يوحنا المعمذان التي تميزت بترفعها عن التعصب ودعوتها الملحة الى التوبة.

لقد عاشت حركة يوحنا المعمذان حتى بعد موته كما نقل لنا لوقا عن وضع المسيحيين الجدد في افسس الذين لم يكونوا يعرفون سوى معمودية يوحنا (اعمال18/25 و19/1-7).

2-السامريون:

هم سكان السامرة كان قد ابقى عليهم جلاء عام 721ق.م كما جلى الاشوريين بعض رعاياهم اليها فأستوطنوا حاملين اليها عاداتهم وتقاليدهم ونظرا للاختلاط والزيجات بدأ الشك يحوم  حول اصالة هذا الشعب ونقاء دمه اليهودي.

كان هناك محاولات تقارب بينهم وبين اليهود العائدين من جلاء بابل سنة 538ق.م ولم تدم طويلا.

الا ان القطيعة الاكبر جرت في العهد اليوناني حيث بنى السامريون هيكلا خاصا بهم ولم يعترفوا الا بأسفار  التوراة.

3-الهيرودسيون:

هم انصار هيرودس الكبير والذين يؤيدونه في تعامله مع الرومان وقد عظم نفوذهم في عهد هيرودس انتيباس ، ولهذا فهم من الد اعداء يسوع واتباعه، وازداد نفوذهم حين عاد الحكم الى اغريبا الاول حفيد هيرودس الكبير وهو الذي امر بقتل يعقوب الكبير.

4-الغيورون:

هذه الفئة هي على طرفي النقيض من الصدوقببن والهيرودسيين في ما يتعلق بالاحتلال الروماني وهي تمثل الجناح السياسي المتطرف للفريسيين فالغيورين هن اولئك اليهود الاكثر تزمتا الذين لا يترددون في فرض الشريعة ولو بالقوة ، ودفعتهم غيرتهم على امتهم ودينهم لاقامة مقاومة ضد الرومان كانت لدى الفريسيين سلمية واصبحت عنيفة ومسلحة لدى الغيارى .

لقد كان للغيارى صدى في الاناجيل فسمعان الغيور كان احد الاثني عشر والذين كانوا في طليعة الذين ارادوا اقامة يسوع ملكا (لو 6/15).

لم يطلق عليهم غيارى الا بعد عام 66 م ابان اندلاع الثورة اليهودية فيما لقب بعضهم باصحاب المدى.

 5-الوثنيون:

كان اليهود المختونين يعتبرون غيرهم وثنيين وهم الامم الغير مختونة (القلف).وبالرغم من كونهم من عبدة الاصنام فقد كان بوسعهم الانضمام الى شعب الله وكانوا صنفين:

الدخلاء : هم الوثنيين الذين دخلوا اليهودية وقبلوا الشريعة مع احكامها بما فيها الختان وسائر الممارسات(اعمال 11/2 و13/43).

خائفوا الله: هم الوثنيون المتعاطفون مع الايمان اليهودي الذين يعبدون الله بمخافة ويقبلون بعض التزامات الشريعة دون ان يختتنوا.

 

المراجع

دليل لقراءة الكتاب المقدس للاب استيبان شربنتييه

دليلك لقراءة العهد الجديد (الاناجيل الاربعة) للاب افرام سقط الدومنيكي 1987

قراءة مجددة للعهد الجديد للاب بيوس عفاص 1999

المسيحيون الاولون  لـ آني جوبير ترجمة الاب البير ابونا 1983

   Copyright « 2007 www.karozota.com

             Ísterns Gamla Kyrka