SV الرئيسية تاريــخ لاهــوت   نشاطات أخبار سؤال وجواب  

تعازي وأحزان

شارك الآخرين أفراحك

إن المسيحية إنما إنتشرت في العالم على يد الرسل الإثني عشر وتلاميذ المسيح الإثنين والسبعين. فإنهم بعد حلول الروح القدس...

إقرأ المزيد عن الكنيسة

إنجيل الاسبوع

 

سؤال الشهر

 

مــيــديا

 

تـــقـــويــم

 

مــشــاركات

 

أرشيف

 

تـــحــميل

 

روابــــط

 

إتصل بـــنـــا

 

وصية

 جديدة انا اعطيكم ان تحبوا بعضكم بعضا. كما احببتكم انا تحبون انتم ايضا بعضكم بعضا.

 

 

عيد الحب عند فالانتاين...

وانشودة المحبة عند بولس

 

القس يوخنا ياقو / السويد

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

يتسارع معظم الناس الذين يعيشون في الغرب، حتى الذين هم من اصل شرقي إلى شراء الورد وتقديمها إلى محبيهم في عيد الحب هذا، أو تبادل الرسائل الغرامية، وكروت المعايدة ذات الطابع الرومانسي. فمنذ القرن التاسع عشر انتشرت الرسائل التي تكتب باليد ويتم تبادلها بين الأحباء واصبحت توزع بالملايين. ومما هو مثير بان إحدى جمعيات كروت التهنئة كانت قد قدرت عدد الكروت التي يتم تبادلها في جميع أنحاء العالم في عيد الحب (عيد الفالانتاين) إلى ما يزيد عن بليون كارت تقريبًا. مما يجعل عيد الفالانتاين رقم اثنين بعد عيد رأس السنة الميلادية فيما يتعلق بعدد كروت التهنئة المتداولة.

لكن أليس من الغريب في ان معظمنا ينتظر هذا العيد بالتحديد وبفارغ الصبر لينتهزه فرصة ليعبر عن ما يكمن في قلبه من عاطفة تجاه شخص حبيب. إحدى الصحف اليومية السويدية قامت باستفتاء عن هذا العيد وما له من مكانة واهمية بين الشعب السويدي على سبيل المثال، وقد عبر معظم من أجاب عن سؤال الصحيفة عن مكانة هذا العيد، بانه لمن الرائع ان نستقبل رسائل أو كروت غرامية من اناس يكنون لنا بعاطفة الحب، لكن أحدهم اجاب عكس الجميع وهو ما قلب فكرة هذا العيد رأس على عقب، فانه يعتقد بالرغم من أن الكثيرين في هذا اليوم يراسلوا او يستقبلوا رسائل حب وهذا ما يجعلهم سعداء ذلك اليوم، لكن هناك ايضًا عدد كبير من الناس يعيشون وحيدين طوال السنة وفي هذا اليوم تُجرح مشاعرهم لعدم استقبالهم شيء ما من شخص محب. إذن فهذا العيد هو لمن يحب من أحبه، ألا يذكرنا هذا بقول قاله رب المحبة العظيمة والكاملة، ربنا يسوع المسيح بقوله: "لانه ان احببتم الذين يحبونكم فاي اجر لكم. اليس العشارون ايضا يفعلون ذلك. وان سلمتم على اخوتكم فقط فاي فضل تصنعون. أليس العشارون ايضا يفعلون هكذا. فكونوا انتم كاملين كما ان اباكم الذي في السموات هو كامل"... وهذا ما كان قد لطمني على خدي ليعيد إلى الأذهان روعة المحبة التي قدمها يسوع والوصية العظيمة التي أعطاها لنا والتي ينبغي أن نعمل بها في كل حين: "وصيه جديده انا اعطيكم ان تحبوا بعضكم بعضاً كما احببتكم، ان تحبوا انتم ايضاً بعضكم بعضاً بهذا يعرف الجميع انكم تلاميذي ان كان لكم حب بعضاً لبعض" (يوحنا 13: 34 – 35). لنعود مجددًا إلى عيد الحب واصله، فقد تدل معظم التقاليد او الأساطير عن أن اصل هذا العيد يعود إلى القرن الثالث الميلادي إلى زمن الأمبراطور الروماني كلوديوس الثاني والذي رفض زواج الجنود الرومان لئلا ينشغلوا بامور تبعدهم عن الحرب وان القس فالانتاين قام باتمام الزيجة سريًا مما أثار غضب الأمبراطور وأرغمه بالتوقف عن ذلك، لا وبل العدول عن الإيمان المسيحي الأمر الذي رفضه القس رفضًا قاطعا مما جعل الأمبراطور يحكم بالإعدام على هذا القديس، وفي الليلة التي سبقت تنفيذ حكم الإعدام، بعث برسالة غرامية الي ابنة السجان قال فيها : "من فالانتاين حبيبك". انها لحكاية غريبة، فرسالة واحدة من شخص بلا أمل بالحياة ومحكوم عليه بالموت تجعل البشرية تنتظر يوم استشهداه (14 من فبراير) من كل عام لتبعث برسالة مقاربة لرسالته تولع العواطف والمشاعر وتجددها. لكن أليس بالحري أن نبعث برسائل مشابهة لتلك التي بعثها يسوع ويبعثها يوميًا، والتي هي ليست إلى ابنة سجان وإلى من اتبعوه واحبوه فقط بل هي كما وردت على فم اشعياء "روح السيد الرب عليّ لان الرب مسحني لابشر المساكين أرسلني لاعصب منكسري القلب لانادي للمسبيين بالعتق وللمأسورين بالإطلاق." يسوع يعطي للبشرية سر به ندرك عطية الله للبشرية ولم بذل ابنه الوحيد كي لا يهلك كل من يؤمن به. وبولس في رسالته إلى رومية يقول: "لأن الله أفاض محبته في قلوبنا بالروح القدس الذي وهبنا إياه" فتلك هي الرسالة التي هي أعظم من رسالة فالانتاين إلى ابنة السجان، فالله اثبت لنا محبته ليس برسالة، إنما بموت ابنه على الصليب، وقت طلب يسوع من أباه أن يغفر لنا خطيئتنا لأننا لم نعلم ولا نعلم ماذا نحن بفاعلون.

الله يدعونا لا لأن نعيد عيد الحب مرة واحدة في السنة... بل أن تكون لنا شركة في المحبة في كل حين، فالله محبة ومن يثبت في المحبة يثبت في الله والله فيه. وإن اردنا أن نذكر ما قيل عن المحبة في الإنجيل فانه أسهل أن نورد كل الإنجيل، فكل العبارات حتى وان لم تكن حب أو محبة لكننا نستطيع ان نرادفها إلى كلمة محبة، فالفداء والصلاة والصدقة والمساعدة والغفران والتسامح والعطاء وأخيرًا الصليب، كلها كلمات في قاموس الله تعني المحبة. لكن الرسول يوحنا يورد في رسالته الأولى ما هو خلاصة لفكر الله عن المحبة، فهو يقول: "ايها الاحباء لنحب بعضنا بعضا لان المحبة هي من الله و كل من يحب فقد ولد من الله و يعرف الله. ومن لا يحب لم يعرف الله لان الله محبة. بهذا اظهرت محبة الله فينا ان الله قد ارسل ابنه الوحيد الى العالم لكي نحيا به" (1يوحنا 4: 7 ـ 9).

وأخيرا ولنختم رسالة محبة الله إلى كل العالم فلنذكر أنشودة المحبة المهداة من بولس الرسول في رسالته إلى أهل كورنثوس:

ان كنت اتكلم بالسنة الناس و الملائكة و لكن ليس لي محبة فقد صرت نحاسا يطن او صنجا يرن

و ان كانت لي نبوة و اعلم جميع الاسرار و كل علم و ان كان لي كل الايمان حتى انقل الجبال و لكن ليس لي محبة فلست شيئا

و ان اطعمت كل اموالي و ان سلمت جسدي حتى احترق و لكن ليس لي محبة فلا انتفع شيئا

المحبة تتانى و ترفق المحبة لا تحسد المحبة لا تتفاخر و لا تنتفخ

و لا تقبح و لا تطلب ما لنفسها و لا تحتد و لا تظن السوء و لا تفرح بالاثم بل تفرح بالحق

و تحتمل كل شيء و تصدق كل شيء و ترجو كل شيء و تصبر على كل شيء

المحبة لا تسقط ابدا و اما النبوات فستبطل و الالسنة فستنتهي و العلم فسيبطل

لاننا نعلم بعض العلم و نتنبا بعض التنبوء

و لكن متى جاء الكامل فحينئذ يبطل ما هو بعض

لما كنت طفلا كطفل كنت اتكلم و كطفل كنت افطن و كطفل كنت افتكر و لكن لما صرت رجلا ابطلت ما للطفل

فاننا ننظر الان في مراة في لغز لكن حينئذ وجها لوجه الان اعرف بعض المعرفة لكن حينئذ ساعرف كما عرفت

اما الان فيثبت الايمان و الرجاء و المحبة هذه الثلاثة و لكن اعظمهن المحبة.

 

   Copyright ® 2007-2008 www.karozota.com

             Österns Gamla Kyrka