SV الرئيسية تاريــخ لاهــوت   نشاطات أخبار سؤال وجواب  

تعازي وأحزان

شارك الآخرين أفراحك

إن المسيحية إنما إنتشرت في العالم على يد الرسل الإثني عشر وتلاميذ المسيح الإثنين والسبعين. فإنهم بعد حلول الروح القدس...

إقرأ المزيد عن الكنيسة

إنجيل الاسبوع

 

سؤال الشهر

 

مــيــديا

 

تـــقـــويــم

 

مــشــاركات

 

أرشيف

 

تـــحــميل

 

روابــــط

 

إتصل بـــنـــا

 

وصية

 جديدة انا اعطيكم ان تحبوا بعضكم بعضا. كما احببتكم انا تحبون انتم ايضا بعضكم بعضا.

 

 

مجيئتا الرب يسوع المسيح

 

الأركذياقون د. خوشابا كوركيس (لندن)

"لأني قد نزلت من السماء ليس لأعمل مشيئتي بل مشيئة الذي أرسلني" (يوحنا 6 :38)

لقد أتى المسيح مرة قبل ألفي عام، وصنع بنفسه تطهيراً لخطايانا (عبرانيين 1 : 3) وبناء عليه أمكن للمبشرين أن يتجهوا بالأخبار السارة لكل ربوع الأرض. فلقد أكمل المسيح العمل (يوحنا 19 : 30)، وكل المطلوب منا أن نأتي إليه كما نحن فننال عطية الغفران والحياة الأبدية. فيقول الرسول بولس "كل من يدعو بأسم الرب يخلص" (رومية 10 : 13).

كثيرون يؤمنون بأن الله قد رفع المسيح إلى السماء، وهذا شيء عظيم، ولكن ما يؤكده المسيح هنا، لا مرة ولا مرتين بل سبع مرات في فصل واحد هو يوحنا 6، أنه نزل من السماء (آية 33، 38 ، 41 ، 42 ، 50 ، 51 ، 58). وفي مناسبة أخرى قال المسيح لليهود:" أنتم من أسفل، أما أنا فمن فوق. أنتم من هذا العالم، أما أنا فلست من هذا العالم" (يوحنا 8 : 23). وهو عين ما أكده لنيقوديموس قبل ذلك: "وليس أحد صعد إلى السماء، إلا الذي نزل من السماء، أبن الإنسان الذي هو في السماء" (يوحنا 3 : 13). وعن هذا الأمر نفسه قال يوحنا المعمدان: "الذي من الأرض هو أرضي، ومن الأرض يتكلم، الذي يأتي من السماء هو فوق الجميع" (يوحنا 3 : 31). الإجابة لأن الذي يأتي من السماء لا يمكن أن يكون مجرد إنسان. فالإنسان مصدره أرضي. فإن لم يكن إنسانا، فمن يكون إذاً؟ ثم إن هذا يتضمن أيضاً معنى آخر، أعني به الكينونة، فإن مولد المسيح في بيت لحم لم يكن بداية وجوده، فمع أنه خرج من بيت لحم، كما يقول عنه النبي ميخا في العهد القديم، لكن هو الذي "مخارجه منذ القديم منذ أيام الأزل" (ميخا 5 : 2 ، متي 2 : 6) بمعنى أنه هو الأزلي.

وفي مناسبة أخرى قال المسيح لتلاميذه: "خرجت من عند الآب وقد أتيت إلى العالم، وأيضاً أترك العالم وأذهب إلى الآب" (يوحنا 16 : 28). إن كان المسيح قد قال أنه أزلي، ونحن نعرف أنه ليس أزلياً سوى الله، ألا يكون المسيح بهذا قد قال أيضاً: "أنا هو الله"؟ وهذا الحق ذكر في الكثير من الفصول في إنجيل يوحنا ذاته مثل 1 : 1 ، 17 ، 5 ، 24.

على أن القصة لم تنته عند هذا الحد. فسيأتي الرب عن قريب مرة ثانية. وسيكون الأمر مختلفاً تماماً في هذا المجيء الثاني. لقد أتى مرة متضعاً ليتألم ويموت، وسيأتي ثانية بقوة ومجد كثير (متى 24 : 30). في مجيئه الأول حمل مبذر الزرع وذهب ذهاباً بالبكاء، وفي  مجيئه الثاني سيحمل حزمة ويمتليء فمه بالترنيم (مزمور 126 :6)! في مجيئه الأول وضع نفسه وأطاع (فيلبي 2 : 8 ). وضع قليلاً عن الملائكة (عبرانيين 2 : 9)، وفي مجيئه الثاني سيأتي في مجده وجميع الملائكة القديسين معه (متى 25:31).

هو سيأتي المرة الثانية في صورة مختلفة عما رأيناه عليها في المرة الأولى. فلن يأتي في ضعف بل في قوة، لا في صمت بل بهتاف، لا ليتألم، بل ليملك، لا ليخلص بل ليدين! نعم لا بد أن يأتي المسيح مرة ثانية كما أتى المرة الأولى. إن ذلك الذي أتى في المرة الأولى ليموت نيابة عن الخطاة الذين أحبهم، سيأتي في المرة الثانية ليدين الخطاة الذين رفضوه واحتقروه. ومن ذا الذي يشك أن هذه اللحظة التي فيها يطهر المسيح للعالم ستكون أعظم لحظة في كل التاريخ. والرب بنفسه يصف تلك الحادثة بأسلوب بسيط وواضح وقاطع.

إن كان المسيح سيأتي، وسوف يظهر قوته العظيمة، فما الذي منعه أن يفعل ذلك حتى الآن؟ الإجابة ليس لعدم إمتلاكه القوة، بل ليعطينا فرصة التوبة.

سوف يظهر المسيح من السماء، وسوف ينصهر هذا الكون المادي ويذوب! يعلن لنا الوحي المقدس أن يوم ظهور المسيح ستذوب الجبال مثل الشمع (مزمور 97 : 5). لكن الأخطر من ذلك أنه في ذلك اليوم سيذوب لحم الأشرار، وتذوب عيونهم في أوقابها، وسيذوب لسانهم في فمهم (زكريا 14: 12). ساعتها لن تفيدنا التوبة، سيكون الوقت قد فات. وسيمضي الرافضون وغير المؤمنين إلى عذاب أبدي. "ويصعد دخان عذابهم إلى أبد الآبدين" (رؤيا 14 : 11). ليتنا نسرع بالتوبة والإيمان نحو ذاك الذي أتى من قمة مجده إلى الأرض ليبحث عنا، والذي مات فوق الصليب ليخلصنا.

   Copyright « 2007-2008 www.karozota.com

             Ísterns Gamla Kyrka