SV الرئيسية تاريــخ لاهــوت   نشاطات أخبار سؤال وجواب  

تعازي وأحزان

شارك الآخرين أفراحك

إن المسيحية إنما إنتشرت في العالم على يد الرسل الإثني عشر وتلاميذ المسيح الإثنين والسبعين. فإنهم بعد حلول الروح القدس...

إقرأ المزيد عن الكنيسة

إنجيل الاسبوع

 

سؤال الشهر

 

مــيــديا

 

تـــقـــويــم

 

مــشــاركات

 

أرشيف

 

تـــحــميل

 

روابــــط

 

إتصل بـــنـــا

 

وصية

 جديدة انا اعطيكم ان تحبوا بعضكم بعضا. كما احببتكم انا تحبون انتم ايضا بعضكم بعضا.

 

هل حقاً أن الآية: "ها العذراء تحبل وتلد ابناً وتدعو اسمه عمانوئيل" لا يقصد بها الرب يسوع المسيح؟

 

يونادم لازار - سدني/أستراليا

 السؤال هو: هل حقاً أن النبوءة التالية (إشعيا 7 : 13-14): "اسمعوا يا بيت داود... ولكن يعطيكم السيد نفسه آيةً: ها العذراء تحبل وتلد ابناً وتدعو اسمه ((عمانوئيل))، هل حقاً لا يقصد بها الرب يسوع المسيح؟

الجواب:

لقد ذهب البعض إلى القول أن هذه النبوءة تخص إما زوجة الملك أو إشعيا. فهذا التفسير أو التصور منافٍ للكتاب المقدس، سواءً كان مقصوداً أو غير مقصود، لأن النتيجة هي واحدة. إذا كان مقصوداً، ليس لي نقاش فيه. أما إذا كان غير مقصود، فالسؤال هنا هو: أين دور الروح القدس الماكث فينا الذي من المفروض أن يكون هو الذي يعلمنا ويعلن لنا حقائق الأمور، وخصوصاً أن البعض بدأ يستغل الموضوع عبر الإنترنيت، لكي يصل إلى نتيجة وهي إضعاف الإيمان؟

إن الإقرار بأمر خطير كهذا، وبدون إعلان صريح وواضح وجلي كل الجلاء من الروح القدس، هو فكر خاطئ، مثلما راود بطرس فكر وعارض صلب المسيح له المجد. فالنظرة الضيقة مصيبة كبرى، وقد تقود الكثيرين إلى الهلاك الأبدي. ومن سيكون المسؤول عن هذه النفوس التي تقاد إلى الهلاك الأبدي نتيجة ضياعها في أمواج الاجتهادات؟
إن الولادة من عذراء هي العمود الفقري للمسيحية. لذلك يجب على المجتهد أن يفكر ألف مرة ومرة ويحسب ألف حساب وحساب قبل أن يبدأ بالكتابة، فخلاف ذلك ليس فخراً بل جهالة، لأن إذا ضاعت نفس واحدة، فالخسارة تكون جسيمة والعاقبة وخيمة. إننا نعلم الحقيقة، والحقيقة كلها، ومن أراد أن يفهم فليفهم أن لا خلاص إلا بالمسيح المولود من العذراء الطاهرة المقدسة مريم البتول. ويجب أن لا ننسى أيضاً أن مريم العذراء محبول بها، أي مولودة بلا دنس أصلي. والله لا يحل في مكان فيه دنس، لأنه قدوس. أكرر وأقول من أراد أن يفهم فليفهم. على أية حال، إن النبي العظيم إشعيا والأنبياء الآخرين المقادين من الروح القدس لم يقفوا عند حد العذراء من بيت داود، أي نسل داود، تحبل وتلد ابناً، بل ذهبوا إلى أدق التفاصيل، من خلال مئات النبوءات بشأن هذا الأمر، شارحين كل كلمة، وأن الرسول متى لم يكتب هذا الأمر بشكل جزافي أو بجهالة، بل بقيادة الروح القدس تكلم. فالروح القدس هو الذي يوحي بالماضي أو بالمستقبل لعبيده القديسين الأتقياء. وبالروح القدس كُتِبَ في (متى 1: 22-23): "وهذا كله كان ليتم ما قيل من الرب بالنبي القائل: ((هوذا العذراء تحبل وتلد ابناً، ويدعون اسمه عمانوئيل)) (الذي تفسيره: الله معنا)". وحسب مفهومنا اللغوي، فإن "عمن" تعني (معنا) و"ئيل" تعني (الله) كما هو الحال مع مدينة "أربيل" أي (أربا) التي تعني (أربعة) و"ئيل" تعني (الله)، ومعناها الكامل (مدينة الأربعة آلهة).

نحن نعلم أن الله صار معنا في صورة المسيح، وليس في صورة أي إنسان آخر. فمن يطعن في إنجيل أو قول متى لا يضر إلا نفسه. الله والمسيح عظيم بحد ذاته. فقول ما أو مضاده العالم أجمع له لا تنقص منه شيئاً، وتعظيم العالم أجمع له لا تزيد من عظمته بشيء. فهو عظيم بدون حدود، ونحن لا نزيد ولا ننقص منه شيئاً، بل إننا بحاجة إليه، وليس هو الذي بحاجة إلينا، إلا ما يأتي من باب رحمته وحنانه وعطفه ومحبته الأبوية لنا. وأكد الرب يسوع المسيح ذلك في إنجيل يوحنا المعمدان: "من هذه الحجارة يستطيع الله ان يقيم أولاداً لإبراهيم". لقد كتب متى إنجيله مقاداً بالروح القدس وليس من نفسه. لو كان متى على خطأ لتصدى له الروح القدس ووبخه، لأنه كان سيرتكب أفدح الأخطاء في كتاب الله. إذ أن من المستحيل أن يقبل الله به ويكتب إنجيله بشكل خاطئ. فالرب قال: "السماء والأرض تزولان وياء واحدة من المكتوب لا تزول"، وإني أعني ما اقول. وأقولها للمرة الثالثة: من أراد أن يفهم فليفهم. على أية حال، الروح القدس قاد متى في الكتابة، كما قاد بطرس وبولس ويوحنا وغيرهم، فأجرى على أيديهم الأعجوبات، منها إحياء الأموات. وهم، أي التلاميذ والرسل، إضافة إلى ذلك، أقرب إلى الأحداث، وهم يهود وأكثر معرفة بكتبهم وأنبيائهم ولغتهم من أي شخص آخر، وفوق الكل، فهم مسوقين من الروح القدس. أما أن يأتي شخص في القرن العشرين أو الحادي والعشرين أو أي شخص بعد الأحداث، ويجتهد ويفسر كيفما شاء، بغيةً التشويش، ويدعي أن متى نقل الأمر من دون فهم، فهو حر بما يقول. ولكن الحقيقة هي الغالبة، ومتى بقوة الروح القدس كتب إنجيل الله، وهو الصحيح، وما عارضه أو يعارضه هو الخطا.

عندما نبحث في سفر النبي إشعيا، ونقرأ في بعض الإصحاحات، نرى كيف يفسر إشعيا النبوءة من خلال نبوءات أخرى. سأذكر بعضاً منها وليس كلها، ولا أريد أن أذكر كل ما كتب على لسان الأنبياء الآخرين، لأن الموضوع يحتاج إلى تأليف كتاب. ولكن السؤال الذي يخطر على البال وببديهية فطرية هو: ما هي الأعجوبة أو الآية في أن أقول: إن طفلة من بيت فلان ستلد ابناً. وبعد أن كبرت الطفلة وتزوجت، أنجبت ولداً؟ أكرر السؤال: ما هي الغرابة والآية في ذلك؟ ومن ثم حتى وإن كان اسم امرأة عذراء، وهي متزوجة وتلد ابناً، فما الغرابة أو الأعجوبة أو الآية في ذلك؟ أليست الصالحة والطالحة قبل أن يعرفها الرجل عذراء؟ ومن ثم بعد أن يعرفها الرجل، تلد ابناً، فما الآية في هذا الأمر؟ حتى إنسان اليوم بإمكانه أن يخبر فيما إذا كانت المرأة الحبلى تحمل ذكراً أو أنثى. وحتى بالأمس وما قبله، الكثير من الناس كانوا يتنبأون عما ستضع الحامل من مولود، ذكراً كان أو أنثى، وذلك من خلال شكل بطنها وحركتها في القيام والقعود، نتيجةً للخبرة. وكانوا أكثر الأحيان يصيبون في تخميناتهم، وهذا ما سمعته وما رأيته في خمسينيات القرن الماضي. فما الحكمة من التنبؤ عن امرأة متزوجة بأنها تنجب ولداً؟ أليس هذا ضحكاً على الذقون؟ رحمة بالعقول. بينما العذراء الطاهرة المقدسة المباركة أم الرب، مريم القديسة، حبلت من الروح القدس، وولدت بقوة الروح القدس، وكانت عذراء، وبقيت كذلك حتى بعد الولادة. فهذه هي الآية، فظللها الروح القدس وخرج المسيح منها وهي عذراء. والدليل هو دخول المسيح على التلاميذ في الغرفة والأبواب مغلقة، وجلس معهم، بعدها اختفى وخرج من الغرفة والأبواب مغلقة. فهذه دروس لمن يتعض، وليست الأعجوبة في امرأة متزوجة، ويعرفها رجلها يومياً، فتلد ابناً. هل من المنطق أن يدعى ذلك آية؟!!! رحمة بالعقول يا ناس. وسنتطرق الآن إلى كيف أن إشعيا يشرح آية أو مخاطبة: "اسمعوا يا بيت داود":

 1 ــ إشعيا 11 : 1-2): "ويخرج قضيباً من جذع يسى (أبو داود النبي)، وينبت غصن من أصوله، ويحل عليه روح الرب، روح الحكمة والفهم، روح المشورة"، ثم يعود ويكرر مواصفات المولود ويقول (إشعيا 11 : 10): "ويكون في ذلك اليوم أن أصل يسى القائم راية للشعوب إياه تطلب الأمم، ويكون محله مجداً". وهنا سؤال يطرح نفسه: هل أن ابن زوجة آحاز أو ابن زوجة إشعيا النبي العظيم تطلب الأمم وتمجدهما، أم ابن العذراء الطاهرة، مريم المقدسة، ربنا وإلهنا، يسوع المسيح، هو الذي يمجَّد، وهو رجاء الأمم، وهو الآية بكل معناها، وهو آية بيت داود. فالشخص المقصود يحدد اسمه الله، لأنه ليس إله تشويش، كما هو الحال مع يوشيا الذي تنبأ باسمه وكيف يحرق العظام. اقرأ (1 ملوك 13). اسم عمانوئيل يخص المسيح، وهو الله في الجسد مع الناس، ولا يخص شخصاً آخر. وهذا واضح، لأن الله قال في (إشعيا 42: : " هذا اسمي، ومجدي لا أعطيه لآخر".
ــ مواصفات الولد يقول (إشعيا 9 : 6-7): " لأنه يولد لنا ولد ونعطى ابناً، وتكون الرئاسة على كتفه، ويدعى اسمه عجيباً، مشيراً، إلهاً قديراً، أباً أبدياً، رئيس السلام. لنمو رئاسته، وللسلام لا نهاية على كرسي داود ". هنا أفرز إشعيا صفات المولود من عذراء. وهذه النبوءة تشرح بشكل واضح الآية لبيت داود، وتشرح معنى "عمانوئيل" من أنه إنسان، وهو الإله القدير، لتعطي معنى "عمانوئيل"، أي الله متجسد في الإنسان ومع الناس، يسير، ويتكلم، ويشفي الأمراض، ويغفر الخطايا، ويحيي الأموات، ويخلق، ويعطي البصر للعميان، ويطهر البرص، ويشفي الشلل، ويرنم لسان الأخرس. فهل فعل ابن إشعيا أو آحاز مثل هذه الأمور، ليكون آية؟ وهذه هي صفات الولد الذي يولد، ويوضح، ويقول بشكل لا غموض ولا لبس فيه: "يولد لنا ولد". دقق القراءة في مواصفات الولد المقصود. ولكن، بكل تأكيد، الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، بل قال: إنه حجر عثرة لكثيرين.

3    ــ إشعيا 28 : 16-18: "هئنذا أؤسس في صهيون حجر امتحان، حجر زاويةٍ كريماً، أساساً مؤسساً. من أمرٍ لا يهرب.  وأجعل الحق خيطاً... ويمحى عهدكم مع الموت". ما هو هذا الحجر الذي يكون عثرة لكثيرين؟ كما يقول في مكان آخر: "من يتعثر به ينكسر ومن يسقط عليه يسحقه".

     4  ــ إشعيا 26 : 19: تحيا أمواتك. تقوم الجثث". فهل ابن آحاز أو ابن النبي إشعيا أحيا الجثث وأقاما الأموات، أم أن يسوع المسيح ابن العذراء المقدسة أمنا الطاهرة المباركة المقدسة، مريم العذراء، هو الذي قام بذلك؟ والسؤال الآخر الذي يطرح نفسه بقوة هو: هل الله المتجسد يختم شريعته بتلاميذه بارتكاب خطأ جسيم؟ حدث العاقل بما لا يليق، فإن صدقك فلا عقل له. من يدعي أن متى نقل الحدث، أي النبوءة : "ها العذراء تحبل وتلد ابناً" من دون معرفة، فليس لدينا إلا الصلاة من أجل هذا الإنسان. وأقول إن الكتاب المقدس ختم بالتلاميذ بإيحاء من الروح القدس. وكذلك أقول للمرة الرابعة: من أراد أن يفهم فليفهم. فالروح القدس هو الذي يتكلم، ويأمر، وينهي، ويحذر، ويتنبأ، ويجري الأعجوبات. وما كتب متى هو بعلم تام من الروح القدس. وختمت الشريعة بالتلاميذ بالروح القدس. والدليل هو (إشعيا 8 : 14-16): "ويكون مقدساً وحجر صدمة وصخرة عثرة... صر الشهادة أختم الشريعة بتلاميذي".

والسؤال هو: من الذي ختم الشريعة؟ أليس المسيح المقدس ومن خلال التلاميذ؟ فهل من عاقل يصدق ما يطبل هنا وهناك. المسيح هو هو بالأمس واليوم وإلى الأبد. ولا أحد في العالم أجمع يزيد أو ينقص من عظمته، فهو عظيم بحد ذاته وحي وجبار، له كل العز والمجد والكرامة، وقال: "أختم الشريعة بتلاميذي". فالخاتم هو المسيح، وأحد المختومين بهم هو متى. فالذي يقول إن متى أخطأ فمعنى ذلك أن رب متى أخطأ وليس متى نفسه. وهذه هي الضلالة الكبرى. ومن يتكلم، عليه أن يفهم ماذا يقول، لئلا يعثر الناس، ومن ثم تكون مصيبته كبرى. ولنصل من أجل جميعنا كي يلهمنا الله الصواب.

أما من حيث باب المنطق، فهناك:

1 ــ المنطق العلمي: إن الأنثى أو العذراء تكون خليتها أو بيضتها محايدة ولا يحدد الكروموسوم صفات توليد إناث أو ذكور. خلية الرجل هي التي تحمل كروموسوماتها الصفات التي تقرر فيما إذا يكون جنس المولود ذكراً أو أنثى. حيث الكروموسوم الذي يعطي الصفات الذكرية يكون طويلاً ونحيفاً. أما الكروموسوم الذي يعطي الصفات الأنثوية فيكون قصيراً وغليظاً، وهما موجودان في خلايا الرجل، ولا علاقة للأنثى في تحديد نوعية الجنين. إذن الأنثى بحد ذاتها لا تولد ولداً من حيث المنطق العلمي إلا إذا عرفها الرجل. والأعجوبة ليست بأن يعرف الرجل المرأة إطلاقاً، لأن هذا امر طبيعي.

ــ المنطق الروحي أو الديني، وهو الأهم: قال الله تعالى: "هذا اسمي، ومجدي لا أعطيه لآخر". ماذا نريد أن نفهم من هذا القول؟ والكتاب المقدس يقول: "المسيح هو مجد الله والله فيه". ونحن نعلم أن العذراء مريم حملت من الروح القدس. وبما أن الولادة أخذت دور الحمل الكامل، فاتحاد كلمة الله مع الخلية صار اتحاد اللاهوت بالناسوت، فصار يسوع المسيح، له المجد. والله تعالى قال: "هذه الخاصية لا تعطى لآخر" وقال في مكان آخر (خروج 23 : 21): "لأن اسمي فيه". إذن الله لا يعطي هذه الخاصية لآخر إطلاقاً. وبما أنه "ئيل"، أي الله، فاتحاد اللاهوت بالناسوت صار الله مع الناس، اسماً ولاهوتاً، وعلمهم، وشفى أسقامهم، وتحققت النبوءة التي قالت: "يكون الجميع متعلمين من الله". وهكذا كان المسيح مجد الله واسم الله فيه. واستناداً إلى قوله: "اسمي ومجدي لا أعطيه لآخر". إذن المسيح هو المقصود وليس آخر.

   Copyright « 2007-2008 www.karozota.com

             Ísterns Gamla Kyrka