SV الرئيسية تاريــخ لاهــوت   نشاطات أخبار سؤال وجواب  

تعازي وأحزان

شارك الآخرين أفراحك

إن المسيحية إنما إنتشرت في العالم على يد الرسل الإثني عشر وتلاميذ المسيح الإثنين والسبعين. فإنهم بعد حلول الروح القدس...

إقرأ المزيد عن الكنيسة

إنجيل الاسبوع

 

سؤال الشهر

 

مــيــديا

 

تـــقـــويــم

 

مــشــاركات

 

أرشيف

 

تـــحــميل

 

روابــــط

 

إتصل بـــنـــا

 

وصية

 جديدة انا اعطيكم ان تحبوا بعضكم بعضا. كما احببتكم انا تحبون انتم ايضا بعضكم بعضا.

 

الناموس والنعم

 

الشماس/ إدمون إبراهيم ميخائيل

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

كما نعلم يا أخوتي ان الناموس (الشريعة) نزل من عند الله على موسى حينما كان على جبل سيناء، كما هو مذكور في الكتاب المقدس (خروج 20)، (تثنية 5). الناموس اعطي لشعب خاص، الا وهو الشعب اليهودي، الذي خرج من ارض مصر وبقي في صحراء سيناء لمدة 40 سنة.

الناموس اعطي لكي تكون هناك قوانين بين الله والشعب، ولكي تنظم ايضا حياة هذا الشعب، اجتماعيا، ثقافيًا ودينيا. ولكن هذا الشعب لم يفهم حقا طبيعة هذا الناموس وماذا كان يريد الله منهم، وذلك بسبب قساوة قلوب رؤساء الكهنة والفريسيين، الذين كانوا يقودون الشعب ويطبقون شريعة موسى.

لهذا أرسل الله ابنه الوحيد يسوع المسيح لكي يمنحنا النعمة الالهية، "لان الناموس بموسى اعطي، اما النعمة والحق فيسوع المسيح صارا" يوحنا (1: 17). هذه النعمة لم تكن لشعب خاص كما كان الناموس، بل هي لجميع البشر، لكل الذين يؤمنون بان المسيح صلب ومات وقام من بين الأموات من أجلنا نحن البشر. فالان لسنا بحاجة الى تقديم الذبائح للتكفير عن الذنوب كما يوصي الناموس (لاويين 3-7)، لأن المسيح صار ذبيحة من أجلنا على خشبة الصليب (افسس2:5)، تلك الذبيحة لمغفرة الخطايا وليس فقط للتكفير عنها.

بالنعمة تغيرت علاقة الأنسان بالله، فالأنسان لم يعد ملعونا لعدم العمل بالناموس (تثنية:27- 26)، (يوحنا:7- 49)، فالمسيح افتدانا من اللعنة (غلاطية: 3- 13) وكذلك نحن نعرف بأن خطايانا قد غفرت (رومية 4: 7- 8) ولهذا نرى ان الانسان لم يعد بعيدا عن الله ولم تعد هناك هوة كبيرة بيننا وبين الله، لان الله نزل من السماء وصار بشرا مثلنا لكي يرينا مقدار حبه الكبير لنا، نحن ابناؤه وهو الاب الحنان لنا (1يوحنا 4: 9- 10).

النعمة غيرت كذلك علاقة الأنسان بالأنسان، فلم يعد الأنسان يحب قريبه ويبغض عدوه، كما الناموس يقول، بل ان نعمة المسيح أعطتنا المحبة التي هي للجميع بدون شرط او قيود. نعمة المسيح أعطتنا كذلك القوة لكي نصلي ونطلب من اجل اعدائنا ومبغضينا (متى 5: 43- 44). بالأضافة الى المحبة هناك ايضا أشياء كثيرة نلناها بنعمة المسيح، الا وهي الغفران والتسامح. فقد قيل في الناموس "العين بالعين، والسن بالسن" (سفر لاوي 20:24) وهذا الشئ اذا تمعنا به جيدا، لرأيناه انه شئ عادل لشعب قبل 4000 سنة. ولكن نعمة المسيح هي اسمى واعلى من كل هذه القوانين، فالمسامحة هي اصعب بكثير من ان لا تسامح وان تعمل "العين بالعين". لقد أراد المسيح ان يلبسنا ثوب جديد قماشه مصنوع من المحبة وخيوطه هي التسامح والغفران. وان ننزع منا ثوب الكراهية والأنتقام.

القديس بولس الرسول في رسالته الى رومية يقدم لنا صورة واضحة وجميلة عن الفرق بين الناموس والنعمة. فنحن المؤمنين بالمسيح قد تحررنا من الشريعة و صرنا مع المسيح واحدا (رومية 7: 4- 6). ولكن هذا لا يعني ان الناموس والشريعة هي خطيئة، فبولس الرسول يقول "حاشا" (رومية 7: 7). وكذلك اتهامات اليهود للمسيح، بان تعاليمه هي ضد الناموس والأنبياء، وخاصة حين كان المسيح يقوم بالعجائب وشفاء المرضى في يوم السبت، الذي هو يوم مقدس و يوم راحة عند اليهود. اليهود لم يفهموا بأن الناموس والأنبياء قد تنبؤا بمجئ هذا المسيح وليس مسيح اخر في المستقبل. المسيح الذي حررهم وحررنا كذلك من عبودية الخطيئة والموت وليس عبودية الرومان كما هم ظنوا.

المسيح كان واضحا وصريحا بشأن الناموس، بأنه جاء ليس لهدمه بل لأكماله، وان حرف واحد من الناموس لن يزول (متى 5: 17- 18)، ولكن كما قلنا سابقا لقساوة قلوبهم لم يدركوا هذا الشئ.

وفي الختام يا اخوتي، لتكن نعمة ربنا يسوع المسيح معنا، حية في قلوبنا وتنبض بالرجاء والأيمان، ولا نجعل قلوبنا قاسية كالحجارة التي كتب عليها الناموس. وان نعمل بالمحبة و الأيمان وليس حرفيا ومن اجل ارضاء الأخرين وارضاء العادات والتقاليد، متناسين كيف نكون مسيحيين حقيقيين وأخوة في المسيح.

 

   Copyright « 2007-2008 www.karozota.com

             Ísterns Gamla Kyrka