SV الرئيسية تاريــخ لاهــوت   نشاطات أخبار سؤال وجواب  

تعازي وأحزان

شارك الآخرين أفراحك

إن المسيحية إنما إنتشرت في العالم على يد الرسل الإثني عشر وتلاميذ المسيح الإثنين والسبعين. فإنهم بعد حلول الروح القدس...

إقرأ المزيد عن الكنيسة

إنجيل الاسبوع

 

سؤال الشهر

 

مــيــديا

 

تـــقـــويــم

 

مــشــاركات

 

أرشيف

 

تـــحــميل

 

روابــــط

 

إتصل بـــنـــا

 

وصية

 جديدة انا اعطيكم ان تحبوا بعضكم بعضا. كما احببتكم انا تحبون انتم ايضا بعضكم بعضا.

 

 

الدعوة

الشماس إدمون أوراها ميخائيل

 

هل فكرتم يا اخوتي في المسيح بالدعوة؟ هل سمعتم في يوما ما صوت المسيح يرن في اعماق قلوبكم؟ وأذا صرتم مدعوين ، فإلى ماذا انتم مدعوّن؟ أسئلة كثيرة أفكر أنا بها ومن المؤكد انتم ايضا تفكرون بها . فليس من الممكن إن الله خلقنا على هذه ألارض فقط لكي نأكل ونشرب وفي نهاية المطاف نموت. بل أنا اؤمن بأن الله له هدف ودعوة لكل شخص منا ، ولكن هل قلوبنا مستعدة لقبول هذه الدعوة؟ ام أن متطلبات هذه الحياة جعلتنا أن ننشغل عن الله وعن سماع صوته؟..

هناك نوعين من الدعوة؛ دعوة شخصية ودعوة عامة.

فالدعوة الشخصية هي دعوة خاصة وفردية، فكل شخص مدعو بدعوة خاصة تختلف عن آلأخر. ولكن ألاهم هو إن الهدف من الدعوة الشخصية هو أن نكون مِلحاً للأرض ونوراً للعالم (متى 5: 13- 16).

أما الدعوة العامة ، فهي دعوة المسيح لتلاميذه ولنا، قبل صعوده إلى السماء، بأن نلتمذ ونعمذ جميع ألأمم (متى 28: 19- 20).

فهل نحن مدعوّن؟ نعم يااخوتي ، الكل مدعو بدعوة مجانية. فإذا تأملنا في مثل وليمة الملك (متى 22: 1- 14) (لوقا 14: 15- 24) نرى أن الله يحاول أن يدعونا عدة مرات حتى إنه أرسل أبنه الوحيد من اجلنا، من أجل خلاصنا. ولكن هل لبينا نحن الدعوة ؟ أو نحاول أن نكون مستعدين لقبول الدعوة؟ أم نحن مشغولون كالأخرين في مثل الوليمة، فهناك من كان قد اشترى حقلا جديدا ، وهناك من اشترى ابقارا جديدة، وهناك من كان متزوجا جديدا ولم يكن له الوقت للدعوة. فياتُرى بماذا نحن مشغولون اليوم ؟ أم نحن قد قبلنا الدعوة ونعمل بها !!.

إذا تأملنا في الكتاب المقدس نرى أن الله قد دعا أشخاص كثيرين بدعوة تختلف عن الآخرى، وأنا أحب أن اسلط الضوء على اربعة شخصيات قد دعاهم الله بدعوات مختلفة وكيف هم تعاملوا مع هذه الدعوة. إبراهيم (أبرام) الذي اصبح أب الأمم دعاه الله ليترك أرضه وعشيرته وبيت ابيه ويذهب الى ارض يريها الله له (تكوين 12: 1- 5) ونرى إن إبراهيم لبى هذه الدعوة دون شك او تردد.

يونان النبي دعاه الله ليذهب الى "اجدادنا " الأشوريين في نينوى لكي يوصل رسالة الله لهم، إن لم يتوبوا فسوف يدمر الله مدينتهم بعد 40 يوما (يونان1:1- 2) (يونان 3: 4) ولكن يونان لم يفعل كما فعل إبراهيم ، بل يونان حاول الهروب من الله وعدم تنفيذ دعوة الله له بسبب ايمان اليهود ومن بينهم يونان النبي بأن رحمة الله هي فقط لليهود وليست لأمم اخرى وكذلك بسبب الظروف السياسية في حينها بين الأشوريين واليهود. لكن الله جعل يونان أن يذهب الى نينوى، فنحن لا نستطيع الهروب من دعوة الله. الهدف من هذه الدعوة كان إظهار رأفة ومحبة الله الكبيرة التي هي للجميع وليس فقط لليهود. كذلك رأينا توبة اهل نينوى والصيام لثلاثة ايام (يونان 3: 7- 10).

العذراء مريم دعاها الله عن طريق الملاك جبرائيل بأنها ستحبل وتلد مخلصنا يسوع، بأن تكون والدة المسيح (لوقا 1: 30- 33). مريم كانت مضطربة لسماع الدعوة، فكيف بامرأة عذراء وغير متزوجة أن تحبل وتلد. ولكن العذراء عرفت إنها دعوة وإختيار الله لها ، فقبلت بها. مريم كانت أمينة للدعوة وعملت بها طول حياتها رغم الظروف الصعبة التي واجهتها وفي النهاية رؤية ابنها الوحيد يعذب، يجلد، يصلب ويموت. كل هذا الحزن تحول الى فرح عظيم عند قيامة المسيح من بين ألاموات وصعوده من بعد ذلك الى السماء.

اخيرا وليس آخرا، الشخص الرابع هو ألقديس بولس(شاول) الرسول. بولس الذي كان شاهدا على قتل إستفانوس ومن بعدها إضطهاده للمسيحيين والتلاميذ ألاوائل (اعمال 8: 1- 3) دعاه الله لكي يكون رسولا يحمل أسم المسيح وبشارة ألأنجيل الى كل ألأمم. الرسول بولس بشر بالمسيح في ثلاث رحلات تبشيرية وكذلك كتب عدة رسائل الى مختلف الكنائس، وهذه الرسائل اصبحت جزءا من كتاب العهد الجديد. الله يرينا في دعوته هذه كيف هو قادر على تغير حياتنا ،فبولس تحول من انسان مضطهد للكنيسة الى انسان ليس فقط مؤمن بالمسيح بل صار رسولا للأمم. فالأشياء المستحيلة عندنا نحن البشر تكون ممكنة عند الله.

نحن ايضا مدعوّن مثل هؤلاء الأشخاص ، فنحن مدعوّن  لكي نكون تلاميذا للمسيح ، وإذا كنا قد قبلنا الدعوة فيجب علينا أن نسلك سلوكا يليق بالدعوة. هذا السلوك يصفه لنا بولس الرسول في رسالته الى أفسس (4: 1- 5) سلوكا صفاته التواضع، الوداعة، طول البال، المحبة والوحدة. أن نكون واحدا لأن لنا رب واحد ، ايمان واحد ومعمودية واحدة.

ختاما أود أن نتأمل جميعا بالدعوة الألهية لنا و سلوكنا المسيحي وذلك من خلال بعض الكلمات والسطور الثمينة من رسالة القديس بطرس الرسول الثانية (2بطرس 1: 3- 11). ولتكن نعمة ربنا يسوع المسيح مع جميعنا . امين.

   Copyright « 2007-2008 www.karozota.com

             Ísterns Gamla Kyrka