SV الرئيسية تاريــخ لاهــوت   نشاطات أخبار سؤال وجواب  

تعازي وأحزان

شارك الآخرين أفراحك

إن المسيحية إنما إنتشرت في العالم على يد الرسل الإثني عشر وتلاميذ المسيح الإثنين والسبعين. فإنهم بعد حلول الروح القدس...

إقرأ المزيد عن الكنيسة

إنجيل الاسبوع

 

سؤال الشهر

 

مــيــديا

 

تـــقـــويــم

 

مــشــاركات

 

أرشيف

 

تـــحــميل

 

روابــــط

 

إتصل بـــنـــا

 

وصية

 جديدة انا اعطيكم ان تحبوا بعضكم بعضا. كما احببتكم انا تحبون انتم ايضا بعضكم بعضا.

 

 

نحن والميلاد

 

الشماس إدمون أوراها ميخائيل

 

ها إن عيد الميلاد يمر علينا مرة أخرى، والذي سنحتفل به في الخامس والعشرين من كانون الأول بغض النظر إذا كان حسب التقويم القديم أو التقويم الجديد، فهذا التاريخ كما يعرف البعض منا إنه مأخوذ من الرومان، فقد اختارالأمبراطور قسطنطين في القرن الرابع الميلادي هذا اليوم ليكون عيدًا لميلاد الرب لأن الروم في ذلك الوقت كانوا يحتفلون في نفس اليوم بولادة إله الشمس فأصبح عيد اله الشمس هو عيد ميلاد ربنا يسوع المسيح، فالمسيح هو شمسنا ونورنا. المسيح هو الطريق والحق والحياة.

كما يعلم البعض منا إن عيد الميلاد يعتبر واحد من الأعياد السبعة الكبيرة التي تحتفل بها كنيستنا (الدنح، الميلاد، التجلي، القيامة، الصعود، العنصرة، الصليب). لذا من الواجب علينا التهيؤ والاستعداد للاحتفال بهذا العيد الكبير، فكيف لا يكون كبيرا وهو عيد ميلاد ربنا ومخلصنا يسوع المسيح. فبميلاد المسيح قد بدأت الخطة الألهية لخلاص البشر. وبميلاده ايضا تمت نبؤات العهد القديم (اشعيا 7: 14) ( ميخا 5: 2).

التهيؤ والاستعداد لا اعني به فقط من خلال شراء الملابس الجديدة والهدايا وتزيين البيوت بشجرة الميلاد، بل اعني أن نستعد نحن جميعا روحيا لكي نولد نحن ايضا مع المسيح. نعم يجب أن نولد من جديد، نولد ولادة ثانية كما يقول يسوع في حديثه مع نيقوديموس في انجيل يوحنا (3: 1- 13) "الحق الحق اقول لك ان كان احد لا يولد من الماء والروح لا يقدر ان يدخل ملكوت الله".

نحن كلنا مدعوّن بدعوة مجانية للاحتفال بميلاد المسيح وذلك بالذهاب الى الكنيسة والمشاركة في القداس الالهي جميعا و تكمل مشاركتنا في عيد الميلاد من خلال تناول جسد ودم المسيح. في هذا عيد الميلاد لايستوجب منا أن نشتري الهدايا كما نفعل حين نكون مدعوين من قبل الأقارب و الأصدقاء لأن المجوس الثلاثة قدموا هدايا للطفل يسوع  ذهباً ومراً وبخوراً بدلاً عنا، بل الشئ الوحيد الذي يستوجب أن نفعله هو كما قلنا سابقا أن نذهب للكنيسة ونقدم أنفسنا هدية للطفل يسوع. ولا ننسى حين نذهب الى الكنيسة يجب ان نذهب بقلوب بيضاء ناصعة ووجوه مشرقة. نعم قلوب بيضاء خالية من اي شوائب، خالية من الحقد والكراهية، والعداوة وحب الانتقام. بل يجب أن نذهب للكنيسة لابسين ثوب المحبة والتسامح والغفران، ومُقبَلين بعضنا البعض قبلة السلام.

قد يكون البعض منا  يمر بأوقات صعبة هذه الأيام ولا يفكر بميلاد المسيح وذلك لعدة أسباب، منها قد يكون فقدان او إنتقال شخص قريب وعزيز على قلوبنا الى الحياة الأبدية. إنها لحظات صعبة وقاسية على اقارب واصدقاء هذا الشخص. ولكن إذا كنا حقا ندعو أنفسنا مسيحيين، فيجب أن نؤمن بأنها إرادة الله وأن ميلاد المسيح هو اعظم من كل شئ. فبميلاد المسيح وموته وقيامته من بين الأموات اعطانا رجاء عظيم نحن البشر، رجاء القيامة من بين الأموات.

لنفكر ملياً  يا اخوتي بأن لا يأتي و يذهب هذا العيد كيوم عادي في حياتنا مثل جميع الأيام الأخرى، بل ليكون فرصة جديدة لنا لكي نراجع انفسنا ونختبر ما مدى قوة علاقتنا  مع الله. انها فرصة لكي نُغير انفسنا إذا كنا قد ابتعدنا عن إرادة الله لكي نرجع اليه من جديد، وانها فرصة ايضا لكي  نُقوي علاقتنا اكثر واكثر مع الله إذا كنا نعمل بإرادته.

ختاما اتمنى لكم يا اخوتي عيداً سعيداً مليئاً بمحبة الله و كل عام وانتم بألف خير، على أن تكون السنة الجديدة سنة يعم السلام فيها على الأرض وخاصة في أرض اباؤنا واجدادنا في ارض بلاد ما بين النهرين. ولا ننسى أن نرفع اصواتنا ونسبح مع الملائكة والجند السماوي "المجد لله في الاعالي وعلى الارض السلام وبالناس المسرة" (لوقا 2: 14).

   Copyright « 2007-2008 www.karozota.com

             Ísterns Gamla Kyrka