SV الرئيسية تاريــخ لاهــوت   نشاطات أخبار سؤال وجواب  

تعازي وأحزان

شارك الآخرين أفراحك

إن المسيحية إنما إنتشرت في العالم على يد الرسل الإثني عشر وتلاميذ المسيح الإثنين والسبعين. فإنهم بعد حلول الروح القدس...

إقرأ المزيد عن الكنيسة

إنجيل الاسبوع

 

سؤال الشهر

 

مــيــديا

 

تـــقـــويــم

 

مــشــاركات

 

أرشيف

 

تـــحــميل

 

روابــــط

 

إتصل بـــنـــا

 

وصية

 جديدة انا اعطيكم ان تحبوا بعضكم بعضا. كما احببتكم انا تحبون انتم ايضا بعضكم بعضا.

 

 

 

عرس قانا...

ومعجزة المسيح الأولى

اسرة كاروزوتا

 

 دائمًا وُجد أناس قلما فهموا معجزة المسيح الأولى في عرس قانا الجليل. فقد نجدها غريبة، بان يسوع يعمل أو يمارس شيء قد يكون مبتذل كتحويل ماء إلى خمر في عرس. كأن هذا العمل لا يناسبه بان يكرس نفسه لشيء صغير وغير مهم أو ذو شأن. فقد كان على سبيل المثال باستطاعتهم عوضًا عن ذلك شرب الماء.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

لكن يوحنا الإنجيلي يركز بصورة كبيرة على الحدث. فهو يتحدث عن تجلـّي عظمة يسوع في هذا الواقعة، ليس كتجليه يوم تحوله أمام ثلاثة من تلاميذه (سمعان، يعقوب ويوحنا) على جبل التجلي ولاهوته توهج حوله، كلا... فهو قد أظهر عظمته في يوم دارج. هناك أراد يسوع ليكون وهناك أراد ان يباركنا.

يسوع كان قد حضر وأمه عرسًا ليشارك الفرحة مع اصدقاءه. وكيف يمكن لهذه الواقعة ان تكون مختلفة، فيسوع يستخدم صورة العرس نفسها ليصف سعادة الملكوت. فهو يريد مقاسمة الفرحة، البهجة، الأغنية والضحكة.

هل لنا أن نفكر بالضحكة والتي هي خاصة فقط يملكها الإنسان؟ البكاء تجيده الحيوانات، ولكن إظهار السعادة من خلال الضحكة... فهذا ما يجيده فقط الإنسان. والضحكة هي جدًا فاضحة، كيف يضحك المرء ولمَ يضحك... ذلك يعني ويقول الكثير. هناك من الضحك ما هو فظّ وإزدراء، والبعض الآخر منه مليء بالمحبة والعطاء. إذا ما وقف المرء للخارج من حفل او عرس ويصغي للضحك والمرح والمسرّة، يستطيع إدراك ماهية التجمع مباشرة.

من هذا الإطار طاب ليسوع حضور العرس. هناك كان مدعو كضيف، ليخبر عن عمل الروح. هناك يمكن ان توجد تسلية وغناء، المرح والسعادة لكن ليس باسلوب فظّ وجارح ووسخ. السعادة على حساب الآخرين طعمها مرّ.

يسوع كان في العرس ليبارك الزيجة. وهناك عمل معجزته الأولى، لذا فمن المهم بان نشدد الإنتباه على قيمة الزواج في حينها، وكيف أنه يستثنى في أيامنا هذه من قبل العديد منا. الإنسان يستطيع العيش مع من يحب، وللفترة التي يرغب بها.

نعم، وبالطبع يستطيع المرء القيام بهذا، لكن كم واحد باكتساح طموحاته يحطم كل ما يمر في طريقه، وهذا قلما يؤخذ بنظر الإعتبار. لذا يعاني المرء مرارة خبرة الفشل، لكن معونة الرب تفتح طرق جديدة، الجرح يلتئم والأبواب الموصدة تفتح. ألهنا هو اله المغفرة والخليقة الجديدة.

الله بارك الزواج، كأفضل ترتيب للمعايشة. إنحلال العلاقة الجنسية كان دائمًا ـ عبر التاريخ وفي كل المجتمعات ـ كان بداية الهلاك في ميكانية المجتمع. عندما بنات لوط اغوو بعضهما الآخر إلى علاقة جنسية ممنوعة بسبب رابطة الدم والجماع بالمثيل بالجنس، والتي نقرأها في السفر الأول من الكتاب المقدس، عللوا ذلك بـ "ما في الأرض رجل يتزوجنا على عادة أهل الأرض كلهم". وهكذا يفعل الآخرون.

لكن الكتاب المقدس يريد مساعدتنا لنفهم ترتيب الله وتلك البركات التي يحويها، ذلك الترتيب الذي يرغب كلا الطرفين به اتباع هدف الله "ليكن الزواج مقدسًا" ومحمي ومدعوم. غالبًا ما يصغي المرء إلى أن الإيمان المسيحي وجب أن يكون عدائي للجنسانية. وأي إدعاء غريب، عندما يسوع يتحدث بوضوح عن الرجل والمرأة سيصبحان جسد واحد، وبولس الرسول الذي يقول بأن جسد الرجل هو ملك المرأة، وجسد المرأة للرجل، ويضيف "إنه سر عظيم". هذا الإرتباط هو مقدس ـ لذا لن يكون غريزة فقط ويُدمّر.

يسوع أنقذ العرس في قانا. كعادة الزواج في ذلك الزمان، شرب المرء عدد معين من كؤوس الخمر، والتي سقيت مرارًا. وإن لم يتم فعل هذا، كان يشبه ذلك تقريبًا إضاعة خاتم الزواج في يومنا. يسوع رأى بان القرينين اصبحا مرتبطين كما يجب. وقد حفظ الجيد إلى النهاية. خمره كان الأفضل، وهو هكذا دائمًا. السعادة الخرقاء يتحدث عنها رئيس الوليمة: "جميع الناس يقدمون الخمر الجيدة أولاً، حتى إذا سكر الضيوف، قدموا الخمر الرديئة".

في الحقيقة كان الأمر لرئيس الوليمة مجرد متعة أنانية. عندما يشرب الناس إلى حد السكر، ذلك يكون الخطوة الأولى، يليها ما هو أسوأ. لنفكر مليًا في ما يحدث تحت تأثير المسكر، كل الألفاظ السيئة تـُلفظ، كل الفظاظة وكل العراك والعدوانية. في نفس المسار يأتي خرق عهد الزواج، والأنانية والخيانة الزوجية.

نحن البشر لنا ذلك الطبع بإفساد نشوة الخمر الحقيقي إلى ماء قذر، وإفساد كل ما هو صالح وحقيقي، كما هو مذكور في كتاب الجامعة: "اشرب خمرك بقلب مسرور، فما تعمله رضي الله سلفــًا عنه. ولتكن ثيابك بيضاء في كل حين، ولا يعوز رأسك الطيب. تمتع بالعيش مع المرأة التي تحبها كل أيام حياتك الباطلة التي وهبها الله لك تحت الشمس". (جا 9: 7 ـ 9).

في المكان الذي يكون يسوع معنا، تصبح سعادتنا أكبر، وهذا يشبه الخمر، فطعمه يصبح أفضل كلما عتق. وعندما يكون يسوع معنا وله أن يباركنا، هناك الزواج والعائلة تنمو وتنضج ايضًا. وعندما يكون يسوع معنا... له أن يهب أمال جديدة في الصعاب والمحن.

في كل شيء يحفظ يسوع الأفضل إلى النهاية، للمتزوجين وغير المتزوجين، للذين عانوا الإختبارات المُرّة واصبحوا ضحايا، ولأولئك ذو العاطفة الحميمة والنمو المشترك. نحن مدعوون جميعًا إلى العرس السماوي. هناك يسوع هو العريس الذي يلاقي عروسه، كنيسته ليتحد معها إلى الأبد. وما هو جيد فانه يحفظه إلى النهاية.

   Copyright « 2007-2008 www.karozota.com

             Ísterns Gamla Kyrka