|
في انجيل يوحنا المرأة تلعب دورا مهما في البشارة (الزانية قيمة المرأة، غسل ارجل
يسوع بالطيب المغفرة) - (المجدلية بشرى القيامة) - (السامرية كشف الابن) -
(النسوة بكاء على يسوع) - (مرتا ومريم قيامة لعازر).
نبدأ الان بالمشهد الدرامي والقصة الرائعة والسيناريو الجميل والحوار الرائع الذي
دار بين يسوع والمرأة السامرية، مشهد جرى عند بئر يعقوب بالقرب من مدينة سوخار في
السامرة، مشهد واقعي ولقاء انساني رائع ومن النصوص والمشاهد الرائعة في انجيل
يوحنا، والنص الاكثر شرحا وتفصيلا في العهد الجديد ويبدو ارق مشهد عند الانجيلي
اللاهوتي يوحنا لانه يدخل في اعماق الاحاسيس والمشاعر والعوطف الانسانية النبيلة.
فكل من يقرأ هذه الصفحات القليلة والرائعة تترك في نفسه اثرا وشعورا ايمانيا عميقا
لا يمحى بسبب غنى المعاني الرمزية والانسانية اللاهوتية وذكريات العهد القديم التي
سردت فيه.
مبدئيا نتذكر اللقاءات التي جرت عند هذا البئر(بئر يعقوب) ((خادم ابراهيم ورفقة
زوجة لاسحق)) (تك24) ((يعقوب وراحيل)) (تك 29) ((موسى وبنات رعوئيل كاهن مديان))
(خر 2). العهد القديم مملوء بكذا احداث (مسافر عند البئر ونساء اتين ليستقين الماء)
ومشبع من المسيرات الايمانية لاشخاص اكتشفوا الههم وعرفوه في عمق يأسهم وضيقاتهم
والمواقف الصعبة والحاسمة في حياتهم {ابراهيم يعقوب يوسف موسى دانيال
ايليا غيرهم من الاباء والانبياء} واضحت لقاءاتهم حجر اساس وتاريخ وخبرة ايمانية
حقيقية لحياتنا ومسيرتنا مع الله وبالاخص ايمان ايوب البار والصابر رغم كل المصائب
التي حلت به ((ايمان ثابت وراسخ لايتزعزع، اكتشف ارادة الله)).
هنا لقاء يسوع مع السامرية، امرأة بسيطة تحمل في طياتها وعقليتها ايمان ابائها
واجدادها الموروث، لم تفهم كلام يسوع الذي نلاحظه يتبع نفس الاسلوب او المنهج الذي
اتبعه في حواره مع نيقوديموس (سؤال وجواب والتركيز على شخص يسوع المسيح) للوصول
الى الحقيقة، اولا يلقي بالطعم كالصياد وينتظر الفريسة ان تقع في شبكة الايمان، واذ
بهذه الحقيقة تبدو للانسان غامضة ثم تتوضح اكثر فأكثر وينجلي السر الالهي
(نيقوديموس والولادة الجديدة). يسوع مع السامرية هو يسأل اما مع نيقوديموس فبالعكس،
اسلوب تعليمي يقدمه لنا يوحنا اللاهوتي ويوضح لنا الطريقة المثلى التي كان يتبعها
يسوع في كشف الله للاخر وليفهم المقصود {الشاب الغني الزانية نيقوديموس- زكا -
نثنائيل الكنعانية} وقال احد العلماء ((هناك الحق الذي لايستطيع الانسان ان
يتقبله الا اذا اكتشفه بنفسه)). لندخل الان في صلب حوار اللقاء العجيب والرائع
الذي دار بين يسوع والمرأة السامرية:
اولا: ((يوحنا 4: 7-9 )):
جاءت امرأة سامرية من مدينة سوخار أي من الجنس المهجن (الخليط والمكروه) لايذكر
الانجيلي لااصلها ولا عشيرتها بل يكتفي انها اتت لتستقي ((اذ ان عمل جلب الماء او
مايسميه الانجيل بالاستسقاء كان من عمل النساء في الشرق وحتى في قرانا سابقا)). اما
لماذا جاءت الى هذا البئر الذي يبعد عن المدينة نصف ميل وكان هناك ابار داخل
المدينة، على الاغلب انها كانت ذا سمعة سيئة اذ ان مجيئها الى البئر لوحدها وفي
مكان عام لا تبدو مألوفة وخاصة في هذا الوقت بالذات ((نهارا)). رجل غريب جالس هناك
انهكه التعب والعطش، فلم تعره انتباه وباشرت بعملها ببساطة وغير مبالية لوجوده.
يبدأ يسوع (اسقيني) ((اعطيني لاشرب))، الصمت الذي كان مخيما في بداية المشهد كسره
يسوع (كسرجدار الصمت) وبدأ الحوار ((في تاريخ الشعب الله دائما هو كان المبادر
والداعي والمباشر بالعلاقة، ودائما الله هو الذي يقطع صمتنا)) ((كما قطع صمت امنا
مريم وبشرها بولادة المسيح)). يتحدث اليها ما معناه ان البشارة مقدمة للجميع بغظ
النظر عن اللون والجنس والدين والمذهب او المكانة الاجتماعية حتى ان كان الانسان
خاطئا يسوع يتخطى كل الحواجز ليصل اليه. كانت تجهل المرأة ان هذا الغريب سيغير
حياتها ويقلب كيانها رأسا على عقب وسيجعلها بعدما كانت امرأة لامبالية امرأة مؤمنة
وصادقة تتفجر فيها ينابيع الايمان وتبشر هي بالمسيح لابناء جلدتها.
((عطشان)) تتطلع المرأة اليه بدهشة واستغراب بالغين وتتأمل ماذا يريد؟ ايكون مثل
الباقين؟ استفاد يسوع من الظروف ليكشف عن ذاته والحقائق السامية التي ستنجلي
انطلاقا من هذا الطلب البشري البسيط. من اندهاش الى اندهاش ستكتشف المرأة حقيقة وسر
هذا الرجل ((انت يهودي)) ملاحظة المرأة تدعو للسخرية ولكن يسوع ليس مثل الاخرين،
هناك في الامر سر ويجب معرفته بالرغم من ان المرأة ضلت على مستوى المفاهيم البشرية
الناقصة لكن الشك ظل ينخر في عقلها وقلبها. ان العداوة بين الشعبين هي السبب
((مملكة يهوذا ومملكة السامرة)) واليهود كما يقول الانجيلي يوحنا لايخالطون
السامريين وسبب ذلك يرجع الى اصدار تنظيم يعتبر كل امرأة سامرية نجسة نتيجة لذلك
حرم على اليهودي ان يستعمل اناء السامرية خاصة اذا كانت قد شربت منه. وحتى يومنا لم
يتجاسر يهودي او يهودية على الاقتراب بسامرية فأنه يعتبر ميتا في نظر اهله فتقام
المأتم ويتقبل اهل المتزوج واقرباؤه التعازي {كان يحدث عندنا في القرن الماضي اذا
تزوج مسيحي من غير طائفته اذا كان ((كاثوليكي او كلداني او ارثوذكسي او اشوري)) او
بالعكس فأثناء وقت زواجه او زواجها كانت تدق نواقيس الحزن دلالة على موته وخروجه من
تعليم الكنيسة ((وينسون ان الدين واحد والمسيح واحد))}... لقد كان عمر العداوة بين
الشعبين يصل الى ما يقرب من خمسمائة سنة حتى عهد المسيح. ((من ايام سقوط مملكة
الشمال /السامرة بيد الاشوريين)) تم ترحيل الكثير من اليهود الى اشور وتوطين
الاجانب في السامرة لاقامة السلام نتج جنس خليط غير نقي وشعب خان امته وشعبه، اما
يسوع فقد اجتاز هذه القيود البيئية.
جواب يسوع سيدفع بالموضوع الى الامام ((لو كنت تعرفين عطية الله ومن هو الذي يقول
لك اسقيني، لطلبت منه فأعطاك ماء حيا)) والعهد القديم يذكر عطش الانسان الى الله
مزمور42/1 ((كما تشتاق الايل الى المياه تشتاق نفسي اليك يا الله)) لم يشجب يسوع
دهشة المرأة، مع ذلك افهمها بطريقة غير مباشرة انه يتكلم عن سر اعمق مخفي في داخلها
انه هو الماء الحي والخبز الحي ((هذا السر يتطلب الايمان الايمان يجري كالنهر
لايتوقف ويروي عطش وضمأ كثيرين يتجدد في كل لحظة)) جعلها ساكنة في مكانها وارتجفت
من قوة الكلام الموجه اليها، مشهد وموقف سيكشف لها كل شيء ((الايمان ما يجعل
الانسان يكتشف في كل لحظة حدث جديد وحقيقة جديدة مرتبطة ولها علاقة بالله)) يبقى
يسوع الينبوع الحي الذي لا نرتوي منه ابدا ويبقى جريانه مستمرا في حياتنا.
ثانيا: ((يوحنا 4: 11- 15)):
في هذا المقطع ظنت المرأة السامرية كما نيقوديموس ان يسوع يقصد حرفية القول ((لكن
يا سيد ليس معك دلو والبئر عميقة)) ((كيف يمكن لرجل شيخ ان يولد من جديد)) اغلب
الاحيان عندما نقرأ الانجيل نبقى متمسكين بحرفية النص ولا نقرأ بين الاسطر الحقيقة
الايمانية المخفية في النص والبعد اللاهوتي له، كحوادث اخراج الشياطين من
الممسوسين ((ماذا يقصد الكاتب متى ومرقس ولوقا ويوحنا، ولماذا اكثر الامراض كانت
تنسب الى قوة شريرة، ما هو الشيطان عندهم)) هكذا نصل الى المعنى الحقيقي للقصة
وهدفها الايماني والروحي والانساني. لقد كان يسوع يتحدث عن الماء الحي ((الله))
بينما الماء الحي عند اليهود او السامريين وفي تفسيرهم ((الماء العادي الجاري))
((كل من يشرب من هذا الماء يعطش، ولكن الذي يشرب من الماء الذي اعطيه انا لن يعطش
ابدا)) كل الكتابات اليهودية الدينية الشفهية والمدونة لا تخلو من فكرة ضمأ الروح
الذي لا يرويه الا المياه الحية التي هي هبة الله، وان عطية الله الفضلى هي شريعة
موسى، كما يقول المؤرخ اليهودي يوسيفوس (القرن الثاني ) ((كرموا الله واحفظوا
وصاياه وشرائعه التي هي اثمن ما وهبكم)). ولكن لا نتصورنحن المسيحين بدورنا كاليهود
ان الخلاص في الشـريعة والوصايا وهـي كـل شيء فشــريعتنا الجديدة هي بيســوع
المســيح ((الوحي الالهي المتجسد في عالمنا الذي تم بيسوع المسيح، الله محبة)). في
عطية الماء يحاول يسوع رويدا رويدا ان يكشف ذاته للمرأة كما كشفه لنا على الصليب
وفي قيامته (يقول ماربولس: ((لو لم يكن المسيح كشف ذاته لنا وقام من بين الاموات
لكان ايماننا باطلا)) اذا نحن اهل شخص حي قام ولسنا اهل الكتاب كما يقول البعض
((فالماء الذي اعطيه انا يصير فيه نبعا يفيض بالحياة الابدية)) اذا كما يجوع الجسد
ويحتاج للطعام المادي كذلك الروح بحاجة الى الطعام الروحي (الكتاب المقدس وكلام
الرب يسوع والصلاة التقوى والعبادة).
تعجبت المرأة من كلام يسوع لانه حاول ملاقاتها في عمق عطشها الداخلي، ظنت انها لن
تعود الى البئر لكنه يدفعها الى حقيقة اسمى ليروي ضمأها وهو عارف بما في قلبها
((اعطني هذا الماء لكي لا اعطش)) هنا ما هو افضل من بئر يعقوب سيفجر فيها الينبوع
الحي النقي الابدي القادر وحده على ارواء ظمأها الداخلي. هنا الله يعطي المجال
للكلمة لتنمو لتفعل فعلها في قلب الانسان ((الله غفور رحيم طويل الاناة)) ولتعطي
الثمرة فالله يصبر وخلقه طويل ((تقديم الانجيل للاخرين ليس له دائما نتائج فورية
مباشرة، الله يعطي الفرصة والمجال للانسان لكي يفكر ويراجع حساباته)). جعل يسوع
المرأة في حالة قلق نفسي مترددة لاتحتاج لاحد غيره ((المتصوف في عزلته لايحتاج الا
الى الله تعالى ليختبره ويعيشه ليقترب منه اكثر فأكثر)) لقد جاء جواب المرأة على
عرض يسوع مخيبا للامال، ظنت انها وجدت ساحرا يلبي طلباتها وسيجعلها غير محتاجة
للاستسقاء اليومي ((لااعود هنا لاخذ ماء)). الان هي التي تسأل المسيح ليسقيها عكس
مقدمة القصة يسوع هو الذي يسأل او يطلب. صار بأمكان يسوع ان يحركها كما يشاء
ويرفعها من المستوى الفهم الحرفي المادي للكلمة الى الايماني، اتخذ الحوار منحا اخر
والماء لايعطى من الرب الا لمن يهتدي ((الرجوع الى الله والاقرار بوجوده)) عكس
الجحود ((الذي هو نكران الله والغاء وجوده)).
((اذهبي وادعي زوجك)) هنا اتت ردة الفعل القوية من المرأة، وارتباكها دل على انها
بدأت تفهم ما يدور في قلب هذا الرجل، لقد صعقت من السؤال وارادت ان تغير الموضوع،
كشفها يسوع كشف عريها الاخلاقي فأرادت ان تفلت من واقعها بقولها ((ليس لي زوج))
((كثيرا ما لايرتاح الناس في الحديث عن خطاياهم ومشاكلهم فيحاولون تغير الموضوع))
لكن يسوع لا يدع فريسته تهرب بسرعة ((اصبت اذ قلت ليس لي زوج)) ماذا عساها ان تفعل،
تنكر؟ تهرب؟ ((كان لك خمسة والرجل الذي تعيشين معه الان ليس زوجك)) لقد عرى يسوع
الجرح ومثل حواء حاولت الاختباء والهرب من وجه الله لانها وجدت نفسها عارية وخجلة.
لقد احجم يسوع النظر اليها لئلا يحرجها فالخطأ يجعل الانسان خجلا امام الله، ومن ثم
تعترف ((سيدي ارى انك نبي)).
ثالثا: ((يوحنا 4 : 19 26)):
احست المرأة امام يسوع وفهمت انها ابعد من الشهوة التي كانت تقودها من شخص الى اخر،
تحولت الى مستوى تريد ان تفهم واقعها اذ بدت مستغربة ومتعجبة مما حصل لها لحد الان،
فتحاول الان التهرب من قضية الازواج فتقول ليسوع ((اباؤنا عبدوا الله في هذا الجبل،
وانتم تصرون على ان اورشليم يجب ان تكون المركز الوحيد للعبادة)) طرحت مشكلة قديمة
وجوهرية كانت السبب الرئيسي الثاني في الخلاف بين اليهود والسامريين، ((هل نعبد
الله في هذا الجبل)) اين يجب ان نعبد الله في أي مكان بالذات؟ سؤال ملح جدا وصحيح
ويسأله كل انسان في عالمنا الصغير هذا ((اين نعبد الله ؟)) في البيت ان الكنيسة ام
الهيكل؟ اكيد في كل مكان نشعر فيه بوجود الله حتى قلوبنا. فيسوع لم يرفع رأسه نحو
جبل جزريم بل اخذ جوابه طابعا احتفاليا اراد من خلاله ان يختبر ايمان المرأة
المتعطشة الى معرفة الله. من خلال هذه المرأة المسكينة سينظر يسوع الى كل من سيأتون
الى الاب مدفوعين من الروح ((روح ابي يسكن فيكم)) ان روح الله نفسه ساكن فينا ولكن
غالبا ما يكون نقص ايماننا واخطاؤنا سببا في ابتعاد الله عنا وغياب روحه من بيننا
((هذا الشعب يكرمني بشفتيه اما قلبه فبعيد عني)) ((ليس كل من يقول لي يارب يارب
يدخل ملكوت السماوات)). باشرت حقبة جديدة في حياة المرأة عندما عرفت الله لم تعد
هناك حاجة لموضع او هيكل او معبد لان الله صار حاضرا ((العابدون الحقيقيون يعبدون
الله بالروح والحق)) المولودون من الروح والحق (نيقوديموس) وليس معناه ان الله يشجب
العبادة في الهيكل او الكنيسة وكل عبادة خارجية. والروح تعني ابعد من المعنى
المكاني ويسوع بدوره يشدد على الصلاة الداخلية الحقيقية والصادقة والعميقة في عمق
هيكل قلب الانسان ((صل لابيك الذي يرى في الخفية وهو يجازيك)) الروح الذي يجعلنا ان
نتقبل الاخرين كما هم وبكل ثقة وايمان. وبالحق تصبح حقيقة المسيح حاضرة في العالم
وفعالة وفاعلة وتكون هي ينبوعا لحياته المسيحية. من هذا نقدر ان نربط بين بداية
الحوار الذي حصل بين يسوع والسامرية ((الروح والحق والماء الحي)) فالذي يهم يسوع
الان ليس المكان لكن كما قلنا طبيعة العبادة التي لاتتم الا بالاتحاد بالله
تعالى، يسوع هو الهيكل الجديد الذي يحل محل هيكل اورشليم وجبل جزريم. ((انا اعرف ان
الماسيا الذي يدعى المسيح متى ما جاء سيعلن كل شيء)) ((انا الذي يكلمك)) صعقتها
البرق الالهية وقعت من دهشتها وارتبكت، المسيح هنا يعلن وبصورة حاسمة ((انا هو))
فنتغافل عنه وكاننا لا نعرفه. لقد منح للمرأة السر الالهي دفعة واحدة ارادت الماسيا
فكان امامها وانتظرت النور فأشرق فيها. كشف المسيح عن ذاته للمرأة المسكينة وجاءت
الساعة للعبادة الحقيقية، لم يعد الكلام ضروريا فقد التقتا الارادتين ((الالهية
والانسانية)) فتركت الجرة وذهبت مسرعة تبشر الناس به ((تفجر الينبوع)).
من كل هذا نفهم المغزى الايماني الحقيقي والواقعي لهذه القصة الايمانية الرائعة
التي فيها قلبت المرأة السامرية صفحة جديدة من حياتها وهي مثال لكل واحد منا وتبين
ان الله على استعداد دائم لاستقبالنا في بيته ويقبلنا على علاتنا وهو في انتظار
ابدي لنقترب منه فهو بحاجة الينا كما نحن بحاجة اليه ويطلب زيادة ايماننا وبالنهاية
هو الينبوع الحي والمحي الذي لا ينضب فينا ابدا ويكشف لنا عن نفسه دائما وابدا
مخلصا. |