SV الرئيسية تاريــخ لاهــوت   نشاطات أخبار سؤال وجواب  

تعازي وأحزان

شارك الآخرين أفراحك

إن المسيحية إنما إنتشرت في العالم على يد الرسل الإثني عشر وتلاميذ المسيح الإثنين والسبعين. فإنهم بعد حلول الروح القدس...

إقرأ المزيد عن الكنيسة

إنجيل الاسبوع

 

سؤال الشهر

 

مــيــديا

 

تـــقـــويــم

 

مــشــاركات

 

أرشيف

 

تـــحــميل

 

روابــــط

 

إتصل بـــنـــا

 

وصية

 جديدة انا اعطيكم ان تحبوا بعضكم بعضا. كما احببتكم انا تحبون انتم ايضا بعضكم بعضا.

 

 

كوستافو كوتياريز.. ولاهوت التحرير في أميركا اللاتينية *

 

سناء إيليهو كيوركيس

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

   في أميركا اللاتينية حيث عالم الفقر القاسي وانقسام المجتمع إلى طبقتين، الأولى طبقة الأغنياء "الأقلية" والثانية طبقة الفقراء "الأغلبية"، كان لابد من ظهور لاهوت خاص يجعل الله قريبا من الإنسان المسحوق والجائع. فظهر لاهوت التحرير ضد اللاهوت الغربي المتعلق بالعقلية الأوروبية العلمية العلمنية النقدية.

   لاهوت التحرير ينطلق من خبرة الشعوب بجذورها وعاداتها وتقاليدها الدينية. وعلى أثر التدهور الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والديني، الذي أدى بالملايين إلى عيش الفقر المُدقع، ظهرت في الفكر اللاهوتي التحريري صورة "الله الفقير" الذي يشعر بالفقراء خاصة وأن فقر الفقراء هو نتيجة الظلم الذي يقع عليهم من قبل الرأسماليين والإقطاعيين.

   وهنا يتذكر الفقراء المظلومين كيف أن الله خلص شعبه من يد فرعون وأخرجه من العبودية إلى الحرية. وكيف أن الشعب صبر مؤمنا أن الله معه في شدائده.

   ولاهوت التحرير يبدأ من خبرة جوع الفقراء، ويسمع صوتهم تحت نير الظلم الاجتماعي. وفي ضوء هذا يفكر لاهوت التحرير عن الله، المسيح، والكنيسة، وعلاقتهم بتحرير هذا المجتمع.

 

الله بحسب كوستافو كوتياريز

   يمكن توضيح الفكر اللاهوتي لكوتياريز عن الله بشكل مبسط من خلال:

1. وجه الله في الفقير: بما أن الفقير يختبر الموت كل يوم بسبب عدم العدالة، إلا أنه يحمل في داخله الرجاء بالحياة لأن الفقير هو الذي يثق بالله رغم البؤس. وهنا تتمركز أفكار كوتياريز عن الله كـ "إله الحياة". وأمام هذا لا يكون السؤال: "يا إلهي مَنْ أنت؟" لأن المظلوم يعرف الله ويترجاه، لكن السؤال سيكون "أين أنت؟".. أين أنت أمام الظلم الاجتماعي والسياسي والديني؟، أو.. هل "وُلِدتُ يوما – يوم أصيب الله بمرض" كما قال الشاعر فاليجو؟؟.

   أمام هذه الأسئلة يربط كوتياريز شدّة الرجاء بالفرح الفصحي الشعبي، وهذا الفرح لا يأتي إلا من خلال ممارسة التحرير وصلاة التأمل والشكر. فـ "إله الحياة" الذي اختبره الشعب المظلوم، وتأمله أيضا في الكتاب المقدس، هو إله يحارب أصنام العالم التي تؤدي إلى الجوع والموت، إنه إله أتى "لتكون لهم الحياة" لا بل "ملء الحياة".

2. خبرة الألم: في تفسير كوتياريز لسفر أيوب يطرح خبرة الألم لدى الإنسان، فالإنسان المتألم يجب أن يقبل "الجهاد والنضال" حتى يكتشف الله وسط الظلام حيث يقوده بيده الوفية إلى النور. فالله ليس أنانيا ولا ديانا معاقبا، وإنما هو إله متألم من أجل البشرية، ويمكن اكتشافه من خلال آلامنا والمشاركة في آلام الآخرين أيضا، فأيوب يكتشف حضور الله كـ "إله الحياة" في ليل الموت. فـ "إله الحياة" لن يترك المتألم في عالم الظلام والموت، لأنه رفيق المتألم وسط آلامه، وفي رفقته يجد المتألم الرجاء والفرح.

   الله لا يتَشكل كما يريد الإنسان، بل على الإنسان أن ينكر ذاته، دون أن يحكم على الله، وأن يمارس المحبة مع الآخرين لأن "الله محبة". ومحبة الله العادلة المجانية هي التي أعطت، وستعطي دائما، الخلاص في يسوع المسيح بالإيمان بالقيامة.

 

* كوستافو كوتياريز Gustavo Gutierrez: لاهوتي من بيرو ولد سنة 1928، وهو مؤسس لاهوت التحرير في أميركا اللاتينية منذ سنة 1968.

 

   Copyright ® 2007-2008 www.karozota.com

             Österns Gamla Kyrka